الصفحة 17 من 61

مثال ذلك: نحن نعلم أن القرآن أثنى على المهاجرين والأنصار. والأنصار لفظ قريب من الأشياع. وهو يرمز إلى نصرة الرسول. { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ } .

ولكننا لا نجد مذهبا في الدين إسمه المذهب الأنصاري.

فكذلك لا يجوز أن يكون في الدين مذهبا شيعيا يرمز إلى نصرة علي. فإن شيعة علي لم يكونوا على مذهب خاص بهم كما انتهى الحال بشيعة اليوم.

ما كان شيعة علي يزيدون في الأذان (أشهد أن عليا ولي الله) . ولم يكونوا يطوفون حول القبور.

آية التطهير حجة عليهم ولا تثبت العصمة

تأمل الآية جيدا: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 33 } .

ففيها إثبات رجس لم يذهب قبل نزول هذه الآية. وإنما يريد الله إذهابه. وهذا بناء على الفهم الشيعي للآية والذي معناه عندهم: يريد أن يجعلكم كاملين لا تخطئون ولا تذنبون.

وأما معناها الصحيح فبعد النظر إلى الأيات التي سبقتها (ولا تبرجن.. وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله) . فيصير المعنى: إنما يريد الله بهذه الأوامر والنواهي إن التزمن بها أن يذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيرا. أو بعمنى آخر إنما أراد الله بهذه الشريعة لكم الطهارة.

إرادة التطهير لكل مسلم مؤمن

لقد أرسل الله رسله وأنزل كتبه لتطهير البشرية كلها لا ليحصل التطهير لقلة قليلة جدا من البشر.

لأن الذين لا يريد الله تطهيرهم نجس وفاسقون. ولا يوجد في كتاب الله ولا في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن الله يريد تطهير قوم دون آخرين.

بل إنما يريد الله بهذه الأوامر { وقرن في بيوتكن.. وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن } .. وتلك النواهي { لا تبرجن... لا تخضعن بالقول } أن يتحقق التطهير بتطبيقها ويذهب الرجس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت