وذكرت كتب التراجم أن مصنفات ابن المنادي الحنبلي ت 336هـ بلغت نحوا من أربعمائة مصنف لم يسمع من مصنفاته إلا أقلها، وذكرت أن ابن البناء صنَّف خمسمائة مصنف.
والغالب في كتب الحنابلة الموجودة - على غالب الظن -كتب حنابلة الشام وبعضا من مؤلفي الحنابلة في بغداد كابن الجوزي وابن أبي يعلى وابن هبيرة. وحتى هذا الموجود الغالب أن يوجد منه نسخ محدودة قال محمد محي الدين في مقدمة كتابه للمنهج الأحمد:"وعندما أردنا تحقيق هذا الكتاب لم نعثر إلا على نسخة واحدة مصورة عن نسخة استامبول ونسخة أخرى نسخت عنها وقد سألنا أهل العلم عن نسخة أخرى فلم نجد وكل ما بلغنا من الخبر عن نسخ هذا الكتاب يدل على أن الأصل لكل النسخ المحفوظة في دور الكتب هو نسخة استامبول" [1]
وذكر محقق كتاب إبطال التأويلات لأبي يعلى بن الفراء في مؤلفات القاضي أبي يعلى:"ولم يكتب لهذه المؤلفات البقاء فلم يصل إلينا منها إلا أقل القليل" [2] .
وكان لواقعة التتار أثر بلا شك في ندرة كتب حنابلة بغداد فقد ذُكر في ترجمة عبد الصمد بن أحمد البغدادي قوله: في قلبي حسرتان ولدي وكتبي وراحا في الواقعة" [3] "
وقد ذكر في ترجمة يحيى بن هبيرة الوزير أنه بيعت كتبه اشتراها بعض الأعداء فغسلها.
(1) محمد محي الدين"مقدمة كتاب المنهج الأحمد ج 1 ص31"
(2) مقدمة كتاب أبي على ابن الفراء"إبطال التأويلات"ج1 ص12
(3) ابن رجب"ذيل طبقات الحنابلة"ج 2 ص 292.