فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 678

مثاله: قوله سبحانه وتعالى -وقوله الحق-: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدةٍ} ، جعل الزنا علة إيجاب المائة؛ ثم استثنى الإماء فقال: {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} ، فدار العبد بين الأمة المخصوصة، وبين القاعدة، فألحقناه بالأمة: لمشاركته بالأمة: لمشاركته إياها في الرق الذي [هو به ظهر] وجه المصلحة في الاستثناء.

وكذلك مهد الشرع قاعدة الربا، ثم استثنى صورة العرايا، وأقام فيها الخرص من أحد انجابين مقام الكيل: لنوع حاجة؛ وجرى ذلك في الرطب: فألحقنا به العنب، وإن كان ينجذب إلى الأصل بعلة التحريم، ولكن انجذب إلى المخصوص بعلة الاستثناء، وهي: الحاجة المخصوصة. ولم تلتحق [به] سائر الفواكه: لأن الخرص هو الذي أقيم مقام الكل؛ والخرص لا جريان له في سائر الفواكه.

وكذلك: اقتطع الشرع حكم الطعام عن سائر المغانم، [ثم جوز] التبسط فيه قبل القسمة؛ فألحقنا به علف الدواب: لأن المصلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت