فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 678

نعم: الطريق أن نسلم أنه لا يسمى خمرًا؛ ولكن الخمر محرمة لعلة الإسكار، فتحريم غير الخمر كما حرم الربا في غير البر: لمشاركته البر في معنى الطعم، وإن لم يشاركه في الاسم. وكذلك: إثبات اسم الزنا للواط، واسم السرقة للنباش، واسم اليمين لليمين الغموس، [بالقياس] -لا وجه له: فإن هذه أمور لغوية.

فإن سلمنا اتباع الأحكام هذه الأسامي، وجب إثبات الأسامي بالنقل؛ كما روى أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان"، وأمثال ذلك. أو نزعم: أن الأحكام غير منوطة بهذه الأسامي، وإنما هي منوطة بمعان تتضمنها. فمناط الحكم من الزنا: تضييع الماء بالجماع المشتهي المحرم؛ ومناطه من السرقة: أخذ المال المحترم من الحرز؛ إلى أمثال لذلك:

وكذلك النظر في أن الطلاق هل يحتمل العتاق [أم لا] ؟ وأن قوله: أنت طالق هل يحتمل العدد [أم لا] ؟ إلى أمثال هذه المسائل.

[فأمثال هذه المسائل] إنما تتعرف من البحث عن وضع اللغة: بطريق الاستعارة والكناية؛ فالقياس في هذه المسائل باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت