فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 678

-من هذين الأمرين -علة: [لأنه يخرجنا] عن قول العلماء الذين احتجنا إلى ترجيح قول بعضهم على بعض، ومعارضة [قول] بعضهم بقول بعض، لأن الشافعي أقتصر على الأكل، والعراقي على الكيل؛ فرجحنا هذه على تلك: بأننا وجدنا الكيل معناه معنى الوزن، ووجدنا ما حرم [من الوزن] -من الذهب والفضة -لا يدل على تحريم الموزونات؟

[وذلك: أن الذهب لا يجوز بالورق نساء، ويجوز الذهب بالموزونات نساء] )) .

وقرر هذا الكلام، ثم قال: (( دل هذا على أن الشيء حرام لمعنى فيه، كالذهب والورق: فأنها أصل التقلب وقيم المتلفات، وفيها فرض الزكوات؛ فلم يحرما: لأن ها هنا أمرا يعرف به مقدارهما وهو: الوزن؛ بل لما فيهما: من منافع الناس التي [لا] يعدلها فيها سواهما، ومن التقلب والنقد الذي إليه مرجع المعاملة الدائرة بين الناس. وكذلك البر والشعير، إنما حرما: لأنهما الأقوات والمعاش، والغذاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت