ونقل أبو بكر الفارسي من لفظ ابن سريج -في مساق كلام له في تصحيح العلل بالاطراد، والسلامة عن النواقض-فضلًا، وهو قوله:
(( قلت: فأن قال قائل: إذا أدعيتم أن العلل تستخرج وتصح بالسبر والنظر والاطراد في معلولاتها؛ فأن عارضها أصل يدفعها: علم فسادها؛ وأن لم يعارضها أصل: صحت فأخبروني: إذا انتزعتم علة من أصل [محللًا] ، وانتزع مخالفوكم [علة محرما] ، فما [الذي] جعل علتكم أولى؟ فأن أحلتم ذلك أريناكموه: زعم العراقي قي علة البر: أنه مكيل، وأن ذلك لا ينكسر، وزعم الشافعي: أنها هي الأكل، وأن ذلك يطرد ) ).
[فأجاب عن ذلك] -بعد فصل طويل ليس من غرضنا: (( أنا نقول بالاعتلال بالأكل دون الكيل؛ فنقول: أنا تركنا جعل كل واحد-