فهذه ستة أوجه كلها عن العلاء بن المسيب ، وقد اختلف رأي أبي حاتم في الموازنة بين هذه الأوجه ، فرجح هنا الوجه الأول ، وهو: العلاء بن المسيب ، عن يونس بن خباب، عن أبي سعيد مرفوعًا ، وهذه روايةٌ عن محمد بن فضيل بن غزوان ، وقد وثقه ابن معين . وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم . وقال أبو حاتم: شيخ . وقال أبو داود: كان شيعيًا محترقًا . قال ابن حجر: صدوق عارف رمي بالتشيع . ( تهذيب الكمال 26/293 ، التقريب 6227 ) .
ورجح أبو حاتم في المسألة رقم 65/851 ، رواية خلف بن خليفة ، عن العلاء بن المسيَّب ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ومنهم من يقفه . وكذا رجح هذا الوجه مرفوعًا أبو زرعة الرازي ، ( كما في المسألة رقم 83/869 ) . وخلف بن خليفة صدوق اختلط في الآخر - وستأتي ترجمته مستوفاة في المسألة الخامسة والستين - وتابع خلفًا على هذا الوجه الثوري ، ولكن ذلك من رواية محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، وابن أبي عمر قال فيه أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا ، وكان به غفلة ، قال ابن حجر: صدوق ، صنف المسند ، وكان لازم ابن عيينة ، ثم ذكر قول أبي حاتم . ( تهذيب الكمال 26/639 ، التقريب 6391 ) ، والذي في مصنف عبد الرزاق عن الثوري موقوف ، فلعل ابن أبي عمر وهم فيه، وأما ما وقع في حديث الدبري من رفع هذا الحديث عن عبد الرزاق فهو مخالف لما في المصنف ، فإن كانت النسخة متقنة فهو وهم ، ويكفي في ذلك أن رواية أحمد عن عبد الرزاق موقوفة ، وكذا رواية محمد بن رافع ، وعلى فرض صحة رفعه عن عبد الرزاق فإن المحفوظ رواية وكيع الموقوفة عن الثوري ، فرفع هذا الحديث عن الثوري غير محفوظ ، ولذا قال ابن عدي: وهذا يعرف بخلف ، عن العلاء ، وقد روي عن الثوري عن العلاء ، وهو غريب .