فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1337

ذكر أبو زرعة الاختلاف في هذا الحديث على هشام بن عروة ، وقد تبين من التخريج السابق أنه قد روي عنه على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: عن هشام بن عروة ، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن يسارٍ، عن السائب بن خلاد ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذه رواية عائشة بنت الزبير .

الوجه الثاني: عن هشام بن عروة ، عن موسى بن عقبة ، عن عطاء بن يسارٍ، عن عبادة بن الصامت ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه رواية الليث بن سعد .

الوجه الثالث: عن هشام بن عروة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه رواية ابن أبي الزناد .

وقد حكم أبو زرعة في هذا الحديث لعائشة بنت الزبير على الليث بن سعد ، وأيَّد هذا الحكم بأن الناس قد رووه عن السائب بن خلاد ، فليس هذا الحكم مبنيًا على الموازنة بين الليث ، وعائشة ، إذ الموازنة هنا بعيدة لجلالة الليث وإمامته وشهرته بخلاف عائشة ، ولكن هذا الحكم مبني على أن الليث لم يرد لروايته أي متابعة في جعل الحديث من مسند عبادة بن الصامت ، ولذا قال الطبراني بعد سياقه: لم يرو هذا الحديث عن موسى بن عقبة إلا هشام، تفرد به الليث بن سعد. وهذا بخلاف حديث عائشة بنت الزبير الذي جاءت له متابعات متعددة ، ولذا قال أبو زرعة: حديث عائشة ابنة الزبير أصح ، لأن الناس قد رووه عن السائب بن خلاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت