فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1337

فأما المسعودي فهو صدوق اختلط قبل موته ، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط ( التقريب 3919 ) ، وقد رواه عنه مرفوعًا: ابن المبارك ، وأبو عبد الرحمن المقرئ ، ويزيد بن هارون ، والطيالسي ، وجعفر بن عون ، وعاصم بن علي ، وخالفهم وكيع ، ويونس بن بكير فروياه عن المسعودي موقوفًا .

وهؤلاء منهم من سمع بعد الاختلاط كيزيد بن هارون وعاصم بن علي ، كما ذكر الإمام أحمد وغيره ، وذكر ابن رجب ممن سمع بعد الاختلاط أبا داود الطيالسي .

وسماع وكيع منه قديم وهو قبل الاختلاط ، نص على ذلك الإمام أحمد ، وذكر ابن الكيال ممن سمع قبل الاختلاط جعفر بن عون ، ولم ينسب ذلك لأحد من الأئمة ( ينظر في ذلك: شرح علل الترمذي 2/747 ، الكواكب النيرات ص282 ) .

وأما البقية فلم أقف على ما يبين وقت سماعهم ، ولكن الترمذي أخرجه من حديث ابن المبارك ، وقال: حديث حسن صحيح . فالظاهر أنه يصحح سماعه قبل الاختلاط ، وقد خرج ابن المبارك إلى العراق أول ما خرج سنة إحدى وأربعين ومائة ، كما قال عبدان ابن عثمان ( انظر: تاريخ بغداد 10/168 ، وتهذيب الكمال 16/14 ) ، وهذا قبل اختلاط المسعودي بمدة طويلة ، فإن كان سمع منه في تلك الفترة فهو سماع قديم ، ومع هذا فإن سماع وكيع أثبت من غيره ، وهو على اليقين قد سمع قبل الاختلاط ، وقد رواه عنه موقوفًا ، وقد حكى الدارقطني الاختلاف على المسعودي ، فقال: رفعه عنه قوم ، ووقفه وكيع ( العلل 8/336 ) ولم يرجح ، فالله أعلم .

وكذلك اختلف فيه على مسعر فرواه ابن عيينة ، وعبد الله بن داود الخريبي عن مسعر مرفوعًا ، وخالفهم جعفر بن عون ، ووكيع ، ومحمد بن بشر فرووه عن مسعر موقوفًا ، والوقف هو المشهور عن مسعر ، فلم يذكر الدارقطني عن مسعر سواه ، وقال البيهقي بعد أن ساق رواية المسعودي المرفوعة: رفعه المسعودي ووقفه مسعر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت