الصفحة 11 من 24

1-أن يثبت له ذلك بالقرآن أو بالسنة الصحيحة، حيث أصبح هذا الأمر في هذه الأيام وعند كثير من الناس من جملة الإعتقادات ، ولو صح تصنيف هذه الإرهاصات في الإعتقاد - وهذا بعيد - لوجب رده لأن الإعتقاد لا يقوم على الأحاديث الضعيفة بإتفاق .

2-أن يتميز بها عن غيره بحيث لا يشاركه في حدوث مثل هذه الظواهر أحد من الناس ؛ إذ لو شاركه أحد لم تكن له خاصة .

والعقل لا يستبعد ولا دة مواليد ساعة ولادته صلى الله عليه وسلم.

فمثلا: حادثة شق الصدر ثابتة له صلى الله عليه وسلم ولم يشاركه فيها غيره من انس ولا جان (32) وهي من ارهاصات النبوة قبل البعثة وليست قبل الحمل به أو عند ولادته ، وولادة عيسى عليه السلام من غير أب لم يشاركه فيها غيره فكانت صفة تميزه عن باقي جنسه (33) .

فلو حدثت تلك الظواهر التي ذكرها أهل السير للنبي صلى الله عليه وسلم لاقتصرت عليه دون غيره حتى تكون خاصة من خصائصه صلى الله عليه وسلم .

3-ومما يؤكد ذلك أن هذه الظواهر لو حدثت يوم مولده صلى الله عليه وسلم لكان ينبغي أن لا تحدث مستقبلا حتى لا تتزامن مع ولادة مولود ما لأنها خاصة .

فولادة عيسى من غير أب لم تتكرر .

علما أن الظواهر الكونية التي حدثت يوم مولده صلى الله عليه وسلم - على ما سيأتي بيانه - تحدث في كل عام مرة أو مرتين ، فكيف ندعي الإختصاص في أمر هكذا ؟

4-معجزة النبي صلى الله عليه وسلم ليست في ولادته وإلاًّ لَزم الإيمان به منذ طفولته كرسول.

وهذا ما لم يعتقده أو يقول به عاقل بل معجزته صلى الله عليه وسلم كائنة في قرآنه الذي هو بين أظهرنا، واشغال الناس بتلك الظواهر صرف للنبوة عن مسارها الطبيعي.

مناقشة ظاهرة مشهورة

ظاهرة النور في جبين عبد الله

تمهيد

لا يكاد يخلو كتاب من كتب السيرة من حديث النور وفيه: أن نور النبي صلى الله عليه وسلم قد ظهر قبل الحمل به في جبين عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت