الصفحة 10 من 24

كما أن ما يتبع هذه الحركة من الظواهر الكونية كالخسوف والكسوف وما شاكلهما من أعراض هي أيضا كائنة في الماضي والحاضر والمستقبل وحتى يرث الله الدنيا وما فيها .

فتخصيص هذه الظواهر لولادة أحد أو وفاته تخصيص بلا مخصص ، فضلا عن انتفاء الحكمة من وراء ذلك .

وذكر الله سبحانه وتعالى الأرض وما عليها ما إعراض فقال: (( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ) ) (28) .

وحثنا على السير في الأرض لننظر كيف كانت عاقبة المجرمين فقال: (( قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كانت عاقبة المكذبين ) ) (29) .

إن عاقبة المكذبين الموت ، ولكنه بأشكال مختلفة قال تعالى: (( فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) ) (30) .

فالظواهر الكونية التي تحدث في الأرض كالخسوف والمسخ والصواعق والاغراق وما شاكلها إنما يرسلها الله لمعاقبة المجرمين أو لغايات أخرى كما جاء في قوله تعالى: (( هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال ) ) (31) .

فمن الخطأ دينا وعقلا القول بحدوث هذه الظواهر لأجل ولادة أحد أو وفاته.

ولكن قد يقول قائل: إن ما تقوله حق ولكن محمدا صلى الله عليه وسلم ليس كأحد من الناس ، فلماذا لا يكون ظهور هذه التي تنكر حدوثها لشخص ما عبارة عن ارهاصات وبشارات لمولد النبي صلى الله عليه وسلم ؟

نعم تكون هذه الظواهر ارهاصًا لمقدمه إذا تحققت الأمور التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت