الصفحة 78 من 174

يَا مُوسَى. قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى [طه:49،50] . وكما في قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:1] .

ثم كانت الإحالة -في نهاية الأمر- في تعريف الرب على (الأسماء الحسنى) ، بعدما ذكر عز وجل بعضها، فقد جاءت الآية المذكورة من سورة الحشر في سياق التعريف بالله عز وجل من خلال بعض أسمائه، وذلك قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ. هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُو الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ. هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [لحشر:22 - 24] .

تبصرة:

فالأسماء الحسنى هي مدخل التعريف بالله ربًّا، وهو توحيد الربوبية، كما في هذه الآيات، وهي كذلك مدخل التعريف به إلهًا، وهو توحيد الألوهية، كما في قوله عز وجل من سورة الأعراف: {وَلِلّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائه سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف:180] .

ومن هنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسماء الله الحسنى: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا -أعطى مائة إلا واحدًا- من أحصاها دخل الجنة. إنه وتر يحب الوتر» [1] . وفي رواية: «من حفظها دخل

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت