الصفحة 50 من 174

وكان القرآن من كلامه الذي خص به هذه الأمة المشرفة، أمة محمد عليه الصلاة والسلام.

فكان صلة بين العباد وربهم، صلة متينة، مثل الحبل الممدود من السماء إلى الأرض، طرفه الأعلى بيد الله، وطرفه الأدنى بيد من أخذ به من الصالحين.

قال عليه الصلاة والسلام في خصوص هذا المعنى، من حديث لطيف، تشد إليه الرحال: «كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض» [1] ، وقال في مثل ذلك أيضًا: «أبشروا .. فإن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تهلكوا، ولن تضلوا بعده أبدًا» [2] . وروي بصيغة أخرى صحيحة أيضًا فيها زيادة ألطف، قال صلى الله عليه وسلم: «أبشروا .. أبشروا .. أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا: بلى، قال: فإن هذا القرآن سبب، طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا، ولن تهلكوا بعده أبدًا» [3]

(1) رواه الطبري في تفسيره: (4/ 31) ، نشر دار الفكر بيروت لبنان: (1405 هـ) . وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير: (4473) .

(2) رواه الطبراني بإسناد صحيح. وهو في صحيح الجامع الصغير: (34) .

(3) رواه ابن حبان في صحيحه، والبيهقي في شعبه، وابن أبي شيبة في مصنفه، والطبراني في الكبير، وعبد بن حميد في المنتخب من المسند، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: (713) . نشر مكتبة المعارف بالرياض، لصاحبها سعد بن عبد الرحمن الراشد، طبعة جديدة بتاريخ: (1415 هـ/1995 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت