العارفين بالصفات النفيسة الموجبة لارتفاع القيمة، وبالصفات الخسيسة الموجبة لانحطاط القيمة) [1] .
يقال عليه: المثال الحادي عشر، تجميع صورة ليس من فروع قاعدة الفصل، لأن اعتماد قول المقوّمين ليس لِما ذُكر، بل لأن ذلك بينة شرعية يجب العمل بها.
وكذلك: الاعتمادُ على قول الخارصين والقائفين، ليس لِما ذَكَر [2] ، بل لأنهما حجتان شرعيتان. ولو كان لِما ذَكَره، اختص ذلك بالمقوّمين والقائفين والخارصين لجريانه في كل بينة دل الشرع على قبولها [3] .
نعم لقائل يقول: العلة في قبول الشرع شهادةَ البينات [4] : غلبةُ أمانتهم.
539 -قوله: (المثال الثاني عشر: اعتماد المنتسب على مَيل طبعه إلى أحد المتداعيين في الأنساب، وهذا من أضعف الظنون) [5] .
يقال فيه: مَيل طبع المنتسب قويٌّ في نفسه، وإنما كان ضعيفًا بالنسبة إلى ما فوقه [6] من القيافة ونحوها.
(1) قواعد الأحكام 2: 239.
(2) أي: ليس لما ذكره الشيخ ابن عبد السلام، وهو أنه لغلبة إصابة الخارصين فيما يخرصون، ولغلبة إصابة القائفين في إلحاق الأنساب. قواعد الأحكام 2: 239.
(3) قوله: (ولو كان لما ذكره، اختص ذلك بالمقوّمين والقائفين والخارصين لجريانه في كل بينة دل الشرع على قبولها ...) ، هكذا جاءت الجملة في المخطوط، ولم يتضح معناها.
(4) هكذا تبدو كلمة (البينات) من رسمها في المخطوط.
(5) قواعد الأحكام 2: 240.
(6) جاءت هذه الكلمة في صلب الكلام في المخطوط على صورة (فوه) ؟ ثم كتبها الناسخ في الهامش على الصواب: (فوقه) ووضع عليها حرف (ظ) .