فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 515

مستفاد من نص الشارع، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: (والبِكر تُستأمَر، وإذنُها صُماتُها) [1] . نعم، ما ذكره [2] : حكمةُ الدليل، لا دليل الحكم.

537 -قوله في (المثال السابع) قبل ما تقدَّم [3] : (ووطيُ المشتري الجاريةَ المبيعة بحضرة البائع، فإنه ينزّل منزلة الإمضاء) ، إلى أن قال: (فإن الغالب من المسلم، أنه لا يُقدِم على الفجور مع إمكان الوطي الحلال) [4] .

يقال عليه: الأصح أنه لا ينزّل منزلة الإمضاء إذا كان الخيار لهما، بل يبقى خيار البائع.

وقوله في التعليل: (فإن الغالب أن المسلم لا يُقدِم على الفجور) ، ليس بجيد، لأن التبايع يكون بين كافرين، ومسلمٍ وكافرٍ أيضًا. وإنما العلة أن العقد جائز بالنسبة إلى البائع، فما ولي [5] منه على رفع العقد، عُمل به.

538 -قوله: (المثال الحادي عشر: الاعتماد على قول المقوّمين

(1) المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نُعيم الأصبهاني: النكاح -باب الثيب أحق بنفسها من وليها 4: 85 (3309) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، بلفظ (وإن البِكر تُستأمَر في نفسها، وإذنُها صُماتُها) . ورواه مسلم في صحيحه 2: 1036 بلفظ (والبِكر تُستأمَر، وإذنُها سكوتها) ، وفي لفظ آخر: (والبِكر تُستأذن في نفسها، وإذنُها صُماتُها) . وأصل الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة وعائشة - رضي الله عنهما -. صحيح البخاري: النكاح -باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها 5: 1974 (4843) وصحيح مسلم: الموضع السابق نفسه.

(2) أي: الشيخ ابن عبد السلام، وهو قوله: (فإنه(أي سكوت البكر عند استئذانها في النكاح) يدل ظاهرًا على الرضا به، إذ لو كرهتْه لـ صَرَّحَتْ بالمنع، إذ لا تستحيي من المنع مثل استحيائها من الإذن). قواعد الأحكام 2: 239.

(3) أي: قبل مثال (سكوت الأبكار) المتقدم.

(4) قواعد الأحكام 2: 239.

(5) كلمة (فما ولي) غير واضحة بالمخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت