للاستدلال جمعٌ من الأصحاب وغيرهم. ومن نَصَر غير ما اختاره، أجاب بأن معنى الحديث. . . [1] .
198 -قوله في الفصل الثامن أيضًا: (المثال الثاني: اجتماع الحج والديون على الميت، فمنهم من يقدِّم الحج) ، إلى أن قال: (ومنهم من يقدِّم الدَّين، ومنهم من يسوِّي بينهما إن وجد من يحج بالحِصّة) [2] .
يقال فيه: الأصح: الأول، تقديم الحج.
199 -وقوله: (المثال الثالث: إذا اجتمع عليه سراية العتق مع الديون، ففيه الأقوال [3] . والمختار تقديم سراية العتق لِما ذكرناه في اجتماع الديون والزكوات) [4] .
يقال عليه: ما ذكره من جريان الأقوال في الصورة المذكورة، لا يصح، بناءً على أن السراية تحصل بنفس الإعتاق؛ لأن محل الأقوال: أن يجتمع ذلك في الشركة. وإذا كانت السراية بنفس الإعتاق، صار الكلُّ دَينَ آدمي، فلا معنى لجريان الأقوال.
نعم إذا قلنا: إن السراية لا تحصل إلا بأداء القيمة، فإذا أَعتَق أحد الشريكين نصيبه ثم مات، واجتمع ذلك مع الديون، فلا يبعد جريان الأقوال.
(1) انقطع الكلام هنا في المخطوط بعد كلمة (معنى الحديث) ، فبقي المضمون مبتورًا.
(2) قواعد الأحكام 1: 257.
(3) في المخطوط: (ففيه الأول) ، والمثبَت أعلاه من قواعد الأحكام 1: 256 لأنه هو الذي يتمشى مع قول الشيخ ابن عبد السلام بعده: (والمختار تقديم سراية العتق) كما أنه هو الذي ينسجم مع تعقيب البلقيني عليه في الفقرة الآتية بقوله: (ما ذكره من جريان الأقوال في الصورة المذكورة) .
(4) قواعد الأحكام 1: 257. والوجه الذي ذكره لأحقية تقديم العتق على الديون هناك: هو اهتمام الشرع به وكثرة تشوّفه إليه، ولهذا يكمّل العتق المبعَّض فيمن أعتق بعض عبده، فيسري إلى أنصباء باقي شركائه؛ ليكتمل العتق. قواعد الأحكام 1: 256.