فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 515

(الضرب الثاني: ما يكون إسراره خيرًا من إعلانه، كإسرار القراءة في الصلاة) [1] .

يقال فيه: كان ينبغي أن يذكر (الإسرار بالصوم) ، فإنه من قبيل ما شُرع إسراره.

169 -قوله فيه أيضًا: (الضرب الثالث: ما يُخفَى تارةً ويُظهَر أخرى، كالصدقات) إلى أن قال: (وإن كان ممن يُقتدَى به كان الإبداء أولى لِما فيه من سدّ خلّة الفقراء مع مصلحة الاقتداء) [2] .

يقال فيه: ويكون الإبداء أولى إذا حثّ الإمام على الصدقة، لِما فيه من إظهار الامتثال. وقد أَقبَل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عيدٍ على النساء، فقال: (يا معشر النساء، تَصَدَّقْن ولو من حليّكنّ) ، فجعلن يُلقِين في ثوب بلالٍ من أقرطتهن وخواتيمهن [3] .

(1) قواعد الأحكام 1: 215.

(2) قواعد الأحكام 1: 215.

(3) هذا السياق يبدو مركبًا من مجموع أحاديث:

فقد أخرج الترمذي 3: 28 (635) من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما -، قالت: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا معشر النساء، تصدَّقن ولو من حليّكن فإنكن أكثر أهل جهنم يوم القيامة) . هكذا رواه الترمذي بهذا اللفظ مختصرًا. وهو بنحوه في الصحيحين وغيرهما من حديث زينب هذه نفسها مع سؤالها للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن إنفاقها على زوجها (عبد الله بن مسعود) وعلى أيتامٍ لها كانت تعُولُهم، فهل لها أجرُ الصدقة في ذلك؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (نعم لها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة) . ينظر صحيح البخاري 2: 533 (1397) وصحيح مسلم 2: 694 (1000) وسنن النسائي 5: 92 (2583) وصحيح ابن خزيمة 4: 107 (2463) وصحيح ابن حبان 10: 58 (4248) والمستدرك 4: 646.

وأخرج البخاري 2: 531 (1393) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أضحى أو فطر إلى المصلّى، ثم انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت