والمعادن عمومًا، والنفط موضع البحث، من أهم المرافق العامة للأمة الإسلامية اليوم، وأخطرها أثرًا بلا شك.
وبقراءة متأنية لنصوص الاتفاقيات المبرمة في الفترة الأولى بين الشركات الأجنبية، والدول المنتجة للنفط، وخاصة العربية منها. نلحظ؛ أن هذه الاتفاقيات تقوم على الركائز التالية:
1 -صيغة الاتفاقية.
2 -العاقدان: وهما الدولة المضيفة، والشركة الأجنبية.
3 -موضوع الاتفاقية: المرفق النفطي.
4 -المقابل للحصول على الامتياز.
5 -عنصر الزمن.
وعند البحث عن نية السلطة الحاكمة من وراء إبرامها لهذه الاتفاقية، تتجلى فكرة المصلحة العامة، وخدمة هذا المرفق، حتى يسهم بحق في تحقيق عمارة البلاد.
وأما عن نية الطرف الثاني: فالأصل، أنه لم يقدم على هذه الاتفاقية إلا لوجود مصلحة محققة لصالحه، وهذا لا يمنع من خدمة المرفق موضوع الاتفاقية، ونظرًا لاتصال هذه الاتفاقية بمرفق عام، فإن الجهة الإدارية تراعي اعتبارات خاصة فيما يتعلق بالمتعاقد معها؛ سواء من حيث الكفاية المالية، أم الكفاءة الفنية، وحسن السمعة، مما يتفرع عن ذلك أن صاحب الامتياز يلتزم شخصيًا بتنفيذ العقد، ويحظر عليه التعاقد من الباطن، أو التنازل عن العقد، إلا بموافقة جهة الإدارة، فإذا ما تنازل صاحب الامتياز عن عقده بغير هذه الموافقة، ثبتت مسؤوليته العقدية، وحق للدولة توقيع أقصى العقوبات عليه؛ أي فسخ العقد، نص على ذلك في العقد، أم لا.