فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 42

وقد تدعم ذلك بانعدام الفرص أمام دول المنطقة، في الحصول على شروط تنافسية من شركات النفط، التي ارتبطت فيما بينها، واتفقت على وضع احتكاري لا تنافس فيه، تمثل في اتفاق الخط الأحمر الذي أبرمته. كان من نتيجة ذلك أن أتت الشروط الواردة في اتفاقيات الامتياز، مجحفة بحقوق، ومصالح الدول المالكة، ومفروضة من الطرف القوي، قد أخذ الغبن الذي لحق هذه الدول المضيفة شكل مزايا مختلفة، أعطيت للشركات الأجنبية [1] .

وأبدأ بالامتياز التقليدي، الذي أرجعه بعض الأساتذة الأفاضل إلى عقد الوكالة في الفقه الإسلامي، تأسيسًا على أمرين اثنين:

أولهما: أن في إعطاء حق البحث عن البترول للشركة، يفيد إذنًا من السلطة الشرعية في هذا العمل؛ لأن البحث والتنقيب في ملك الغير لا يكون إلا بإذنه، وموافقته.

الثاني: منح الشركة فرصة العمل على تنمية المورد البترولي وتصنيعه، وهذا معناه؛ الإذن في تصرف خاص، تقوم به الشركة المتفق معها. قال الدكتور يوسف الشال:"والظاهرتان اللتان تميزان هذه الاتفاقية، تجتمعان في توافق تام مع عقد الوكالة، إذ أن الوكالة إذن في تصرف خاص، أو تصرفات عامة، وهنا يعتبر إذن في تصرف خاص" [2] .

وقبل مناقشة هذا الرأي، عودًا على بدء، لأذكر بأن ولي الأمر، أو من ينوب منابه في حدود سلطته التقديرية، ومبتغيًا تحقيق المصلحة العامة، مخير في إبرامه للعقود المتعلقة بموضوع المرافق العامة، بين العقود العامة أو العقود الخاصة.

(1) انظر د. حسين عبد الله، المرجع السابق، ص395، د. غسان رباح، المرجع السابق، ص32 - 33، علي أحمد النعاس، المقالة السابقة، ص397 - 399.

(2) د. يوسف بن عبد الهادي الشال، المرجع السابق، ص236. وتبعه في هذا الرأي د. عبد الله بن عبد الرحمن الطريفي، المرجع السابق، ج1 ص142 - 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت