الصفحة 10 من 36

1_ كذا في زاد المسير لابن الجوزي 4 / 23 .

5_ وقال يزيد بن شجرة . الزيادة أن تمر السحاب بأهل الجنة فتمطرهم

من كل النوادر التي لم يروها وتقول يا أهل الجنة ما تريدون أن أمطركم

فلا يريدون شيئا إلا مطرتهم (1) .

وقال أبو الفداء ابن كثير الزيادة (( هي تضعيف ثواب الأعمال الحسنة

بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وزيادة على ذلك أيضا ويشمل ما

يعطيهم الله في الجنان من القصور والحور والرضى عنهم وما أخفاه لهم من

قرة أعين وأفضل من ذلك وأعلاه النظر إلى وجهه الكريم فإنه زيادة

أعظم من جميع ما أعطوه . لايستحقونها بعملهم بل بفضله ورحمته )) .

وعن ابن مسعود رضي الله عنهما قال: (( أما الحسنى فالجنة وأما الزيادة

فالنظر إلى وجه الله (2) )) .

وهذا القول هو الراجح (( أعني أن الزيادة في الآية الكريمة المراد بها النظر

إلى وجه الرحمن سبحانه وتعالى )) .

وقد روي عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم روايات في تفسير الزيادة _

معظمها أنها النظر إلى الرب تقدست أسماؤه .

وقد ثبت التفسير بذلك من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يبق حينئذ لقائل مقال .

أخرج الإمام مسلم في صحيحه من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن

صهيب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة قال:( يقول تبارك

وتعالى تريدون شيئا أزيدكم )فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة

وتنجنا من النار .

1_ تفسير القرطبي 8 / 331 .

2_ أخرجه أسباط بن نصر في تفسيره كما في حادي الأرواح 200 .

قال: ( فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عزوجل وزاد ) ثم تلا هذه الآية { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } (1) .

ورواية ابن ماجة عن صهيب (( تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } وقال إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون وما هو ألم يثقل الله موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة وينجنا من النار قال فيكشف الحجاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر يعني إليه ولا أقر لأعينهم(2) )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت