فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 582

إن الصديق رضي لله عنه أول من أوذي في سبيل الله بعد رسول الله، وأول من دافع عن رسول الله، وأول من دعا الى الله [1] ، وكانت الذراع اليمنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفرغ للدعوة وملازمة رسول الله وإعانته على من يدخلون الدعوة في تربيتهم وتعليمهم وإكرامهم، فهذا ابوذر رضي لله عنه يقص لنا حديثه عن إسلامه ففيه: (...فقال أبوبكر: ائذن لي يارسول الله في طعامه الليلة - وأنه أطعمه من زبيب الطائف [2] ، وهكذا كان الصديق في وقوفه مع رسول الله يستهين بالخطر على نفسه، ولا يستهين بخطر يصيب النبي صلى الله عليه وسلم قل أو كثر حيثما رآه واستطاع أن يذود عنه العادين عليه، وانه ليراهم آخذين بتلابيبه فيدخل بينهم وبينه وهو يصيح بهم:(ويلكم أتقتلون رجلًا ان يقول ربي الله؟) فينصرفون عن النبي وينحون عليه يضربونه، ويجذبونه من شعره فلا يدعونه إلا وهو صديع) [3] .

خامسًا: انفاقه الأموال لتحرير المعذبين في الله:

(1) انظر: ابوبكر الصديق ، محمد عبدالرحمن قاسم، ص29،30،32.

(2) الفتح (7/213) ؛ الخلافة الراشدة، يحيى اليحيى، ص156.

(3) عبقرية الصديق للعقاد، ص87؛ صديع: المشقوق الثوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت