17.إن قيادة المرأة للسيارة سيترتب عليها زيادة أعباء مالية على كاهل الأسرة بدون ضرورة، وذلك بقيمة السيارة وما يلحق ذلك من مصاريف الوقود والصيانة ونحو ذلك. بل ربما كلما ظهر طراز جديد من السيارات أصرت المرأة على شرائه ولو كلفها ذلك مالًا كثيرًا، لا سيما والمرأة بطبيعتها تحب الكمال والجمال في كل حاجاتها، فتقع في الإسراف والديون التي لا تنتهي، كما وقع فيها بعض الرجال من قبل. والحق أن الواجب هو الاقتصاد في الإنفاق كما قال تعالى {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما} .
وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:"وأسألك القصد في الفقر والغنى". [1]
18.أن زيادة الأعباء المالية على الأسرة ربما اضطرت المرأة إلى البحث عن وظيفة لتجد منها دخلا يسد الأعباء المالية الجديدة، وهذا فيه زيادة أعباء مالية وبدنية على المرأة، كما أن فيه تفريطًا بحقوق البيت الذي تركته للخدم بدون حاجة ماسة، ثم الطامة الكبرى وهي الاختلاط بالرجال في ميادين العمل إن كانت في بلاد تسمح باختلاط الرجال بالنساء، نسأل الله العافية.
19.أن في قيادة المرأة للسيارة فتح باب لشرور كثيرة أخرى تأتي تبعا! كفقدان الاستقرار البيتي، والسفر بدون محرم، والخلوة بالرجال الأجانب، ولن يستطيع أحد أن يضبط ذلك كله، لا أهل الحسبة ولا رب البيت ولا حتى ولي الأمر، بخلاف المرأة اللازمة بيتها فإن أولادها سيشعرون بدفء الأمومة وجمال الاستقرار الأسري، وتربيتهم على العفة والحياء، وشعورهم بمكانة والدهم في البيت، ووجود الترابط فيما بينهم لكثرة اجتماعهم في البيت، بخلاف الأسرة التي كلما دخل واحد خرج الآخر.
(1) رواه النسائي (1305) وأحمد (17861) عن عمار بن ياسر رضي الله عنه، وهو في صحيح النسائي للألباني (1237) رحمه الله.