فالجواب: لو سلمنا بصحة هذه المعلومة فإن ما يراد من الفتاة الغربية قد حصل، فلا حاجة إلى بذل مراودة أثناء قيادتها للسيارة، بل صارت هي التي تركض وراء الرجال، نسأل الله العافية والسلامة.
14.إن في قيادة المرأة للسيارة فتحًا لباب مسدود أمام النساء المنحطات في دينهن وخلقهن لزيادة الشر والرذيلة في المجتمع لما سهُل عليهن التجول في طول البلاد وعرضها، وفي منعهن عن القيادة تضييق عليهن، وهو الواجب، لقوله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده؛ لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم" [1] .
15.إن مطالبة بعض النساء هداهن الله لقيادة السيارة ليس نابعا من حاجتهن لذلك، وإنما هو تقليد للغرب الكافر، أو بحال النساء في بعض البلدان التي تأثرت بالاستعمار طويلا، أو بدافع الإعجاب بالنفس وحب الظهور والتفاخر أمام بنات جنسهن، فالدافع هو اتباع الهوى ليس إلا، وقد نهى الله عموم الناس عن اتباع الهوى فقال {ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} .
بينما الواجب أن يكون الإنسان معتزا بدينه، وبعاداته التي ليس فيها مخالفة للشريعة، وألا يكون ذنبا لغيره، فهذا ضعف وخور، وذل وتبعية.
16.إن مما لا شك فيه أن حوادث السيارات أمر منتشر كثيرا في المدن، وفي قيادة المرأة للسيارة مضاعفة لتلك الحوادث لأن عدد السيارات سيزيد تلقائيا، والمرأة ضعيفة السيطرة على نفسها، لا سيما إذا حدث أمر مفزع، كانفجار إطار أو اعتراض شخص أو سيارة أمامها، فإذا داهمها الخطر ربما عجزت عن التصرف، فهلكت أو أهلكت، ناهيك عما يحصل في الحوادث من انكشاف العورات، والله الحافظ.
(1) رواه الترمذي (2169) وأحمد (22790) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، وهو في صحيح الترمذي للألباني رحمه الله.