الصفحة 13 من 15

4.إن غالب الذين يطالبون بذلك ليسوا من أهل الدين والاستقامة، والجهاد والحسبة، بل هم إما علمانيون منافقون يظهرون الإسلام ويبطنون التمرد على أحكام الشرع، أو فساق يريدون التمتع بمفاتن المرأة، أو جهال أحسنوا النوايا، لم يقدِّروا عواقب الأمور، قد طحنتهم عجلة التقليد، وبهرهم زخرف القول بوجوب التجديد، يمشون وراء كل ناعق بحجة التحضر والتمدن بزعمهم، وكل هؤلاء في عمى، أو تعامي، عما خص الله به المرأة من خصائص تميزها عن الرجل، وعمى أيضا عما وصل إليه المجتمع الغربي الذي يقتدون به إلى انحدار خلقي، وتفكك أسري، ومستوى منحط في التفسخ والتبرج، والخروج عن إطار الحشمة والوقار والاحترام، حتى صارت المرأة عندهم وسيلة إغراء وافتتان، وواجهة إعلامية لترويج منتجات المصانع وتسويقها، والمتاجرة في الأعراض والفواحش، واستخدامها في مجالات النصب والإرهاب، كل هذا بسبب إخراجها من البيت بطريقة أو بأخرى، وإقحامها في أوساط الرجال، وما ظنك برجال بينهم امرأة؟

بل قد وصل الأمر في الغرب إلى تبادل الزوجات، ونكاح الرجل بالرجل، ونكاح المرأة للمرأة، كل هذا بسبب التصعيد الجنسي الذي منشؤه كثرة الخروج والاختلاط، الذي تعد أحد روافده قيادة المرأة للسيارة.

فالحق أن أولئك الأوغاد يريدون حرية الوصول إليها، والتمتع بجسدها، معترضين بذلك على شرع الله المنزل، وما جبلت عليه المرأة من العفة والحياء، وما اتفق عليه العلماء، أئمة الدين في هذه البلاد وغيرها.

ولست بمفش سرا إذا قلت إن المرأة في بعض البلدان الإسلامية والعربية قد وصلت إلى ما يريدون، فتراها في بعض البلاد الإسلامية قد تمردت على الحجاب والحشمة والوقار حينما أُطلق لها العنان لمزاحمة الرجال في أعمالهم الخاصة والعامة، وأصبح أمرها في المُخادنة والمصادقة والتعامل مع الرجال بمختلف مستوياتهم في التفكير والسن والثقافة أمرًا عاديًا، وصار حالها مقاربا في الغالب لحال امرأة الغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت