الصفحة 12 من 15

والجواب أن الحال في دول الخليج التي سمحت بقيادة المرأة خير شاهد على بطلان هذا الكلام، ففي الوقت الذي تقود المرأة عندهم السيارة يوجد السائقون في معظم البيوت، بسبب أن قيادة المرأة كما ذكرنا لم تكن للحاجة غالبا، بل هي غالبا من قبيل الترفه، فلم يستغنوا بها عن السائق الأجنبي.

خلاصة

وخلاصة القول ستة أمور:

1.إن قيادة المرأة للسيارة تعد وسيلة عظيمة لحصول الشرور، وخطوة أولى من خطوات تحرير المرأة من تعليمات الشريعة، إذ به ينهار خلق القرار في البيت الذي جبل عليه النساء، وينفتح الباب أمام الأشرار لمطاردة المرأة بعيدا عن بيتها الذي كانت تستتر به، ناهيك عن التشتت الأسري، وأمور أخرى تقدم ذكرها، فقيادة المرأة للسيارة خرزة أولى في عقد، إذا انفرط تلتها باقي الحبات، والله الحافظ.

والواجب على المسلم أن يحرص على ما فيه سعادته في الدنيا والآخرة، وأن يحذر من الوقوع مما يقربه إلى النار، ولو كان مجرد شبهة، لقول ربنا تبارك وتعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه" [1] .

2.إن واقع النساء في البلاد التي تقود فيها المرأة السيارة خير شاهد على ما حصول المفاسد التي قررنا آنفا، فالواجب الحذر، وألا يجعل الإنسان نفسه محطة تجارب ربما أوبقت دنياه وآخرته، وكانت عاقبتها سيئة على سمعته وعرضه، والسعيد من اتعظ بغيره لا من اتعظ بنفسه.

(1) رواه البخاري (52) ومسلم (1599) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت