20-7675 -أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدِ حَرَمِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا ، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ حَتَّى حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (1) سورة التحريم [1]
21-7676- أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: الْتَمَسْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي شَعْرِهِ فَقَالَ:"قَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ"فَقُلْتُ: أَمَا لَكَ شَيْطَانٌ ؟ قَالَ:"بَلَى ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ" [2]
(1) - نص برقم (3976) والضياء برقم ( 1695 و1696) صحيح
وفي شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 375) قَوْله ( فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَة وَحَفْصَة ) أَيْ لَمْ تَزَالَا مُلَازِمَتَيْنِ بِهِ سَاعِيَتَيْنِ فِي تَحْرِيمهَا عَلَيْهِ .
(2) - نص برقم (3977) والطبراني في الأوسط برقم (3765) صحيح
وفي صحيح مسلم عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا. قَالَتْ فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ « مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ » . فَقُلْتُ وَمَا لِى لاَ يَغَارُ مِثْلِى عَلَى مِثْلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ » . قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَمَعِىَ شَيْطَانٌ قَالَ « نَعَمْ » . قُلْتُ وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ قَالَ « نَعَمْ » . قُلْتُ وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « نَعَمْ وَلَكِنْ رَبِّى أَعَانَنِى عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ » .
وفي شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 195)
( فَأَسْلَم ) بِرَفْعِ الْمِيم وَفَتْحهَا ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فَمَنْ رَفَعَ قَالَ: مَعْنَاهُ: أَسْلَمُ أَنَا مِنْ شَرّه وَفِتْنَته ، وَمَنْ فَتَحَ قَالَ: إِنَّ الْقَرِين أَسْلَمَ ، مِنْ الْإِسْلَام وَصَارَ مُؤْمِنًا لَا يَأْمُرنِي إِلَّا بِخَيْرٍ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَرْجَح مِنْهُمَا فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الصَّحِيح الْمُخْتَار الرَّفْع ، وَرَجَّحَ الْقَاضِي عِيَاض ، الْفَتْح وَهُوَ الْمُخْتَار ، لِقَوْلِهِ:"فَلَا يَأْمُرنِي إِلَّا بِخَيْرٍ"، وَاخْتَلَفُوا عَلَى رِوَايَة الْفَتْح ، قِيلَ: أَسْلَمَ بِمَعْنَى اِسْتَسْلَمَ وَانْقَادَ ، وَقَدْ جَاءَ هَكَذَا فِي غَيْر صَحِيح مُسْلِم ( فَاسْتَسْلَمَ ) وَقِيلَ: مَعْنَاهُ صَارَ مُسْلِمًا مُؤْمِنًا ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر ، قَالَ الْقَاضِي: وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّة مُجْتَمِعَة عَلَى عِصْمَة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الشَّيْطَان فِي جِسْمه وَخَاطِره وَلِسَانه . وَفِي هَذَا الْحَدِيث: إِشَارَة إِلَى التَّحْذِير مِنْ فِتْنَة الْقَرِين وَوَسْوَسَته وَإِغْوَائِهِ ، فَأَعْلَمَنَا بِأَنَّهُ مَعَنَا لِنَحْتَرِز مِنْهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَان .