أبو بكر: فذكرت هذا الحديث للأعمش, فقال:"سمعته .. سمعنا الحجاج بن يوسف، على المنبر يقول: عبد هذيل- يعني ابن مسعود-يقرأ القرآن رجزا كرجز الأعراب ويقول هذا القرآن، أما لو أدركته لضربت عنقه. قال وانبأنا احمد بن يزيد، أنبأنا فضيل أنبأنا سالم بن أبي حفصة قال: سمعت الحجاج على المنبر يذكر قراءة ابن مسعود، فقال: رجز كرجز الاعراب، والله لا اجد أحدا يقراها إلا ضربت عنقه، ولاحكنها من المصحف، ولو بضلع خنزير".."وخرج (يعني حربا) أَيْضًا بإسناده، عَن جَعْفَر بن برقان قَالَ: سألت ميمون بن مهران عَن الصلاة خلف من يذكر أَنَّهُ من الخوارج؟ فَقَالَ:"إنك لا تصلي لَهُ، إنما تصلي لله، قَدْ كنا نصلي خلف الحجاج وَهُوَ حروري أزرقي. فنظرت إليه، فَقَالَ:"أتدري مَا الحروري الأزرقي، هُوَ الَّذِي إذا خالفت رآيةً سماك كافرًا، واستحل دمك، وكان الحجاج كذلك، هذا التأويل من جنس تاويل الظلمة واهل البدع والأهواء في شرح ابن رجب. وفي مصنف ابن أبي شيبةحدثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان قال سألت ميمونا عن رجل فذكر أنه من الخوارج، فقال:"أنت لا تصلي له، إنما تصلي لله، قد كنا نصلي خلف الحجاج وكان حروريا أزرقيا"."
ومع ذلك حين قام الحجاج وغيره بتولي الصلاة والعبادةالحج
قبل منه السلف ظاهره في العبادة فصلى خلفه ابن عمر وانس وغيرهما من الصحابة ... فأقول ماذا يكون حال كثير من أئمة وخطباء المساجد الكرام بجناب الحجاج لا شيء!! مع فارق التشبيه بين ذاك وهؤلاء فكثير من أئمة المساجد والخطباء في أمتنا الإسلامية على هدى وتقى وتحاول الجهات التي تضع يدها على تراث الإسلام أن تحرفهم عن وجهتهم فيما يتعارض مع الإسلام، وهناك بلاء يقع، ولكل إمام وخطيب قصة مع الجهات التي تتعاطى إندراس الدين ومحو آثاره في مشارق بلاد الإسلام ومغاربها ..
ولنتأمل موقف الإمام أحمد بن حنبل من صاحب البدعة حيث يقول بعدم جواز الصلاة خلفه وعدم قبول شهادته هجرا له وزجرا لينكف ضرر بدعته عن المسلمين. إن تأصيل ارتكاب النواقض عند بعض من بضاعته في الدين قليلة جاءت على الأمزجة والأهواء وأصول فاسدة ما أنزل الله بها من سلطان، ولا قال