بتوجيهها لمصالحها وسياساتها، فإن هذا الأمر لا يغير من الشريعة شيئا، فالصلوات لله هي هي، والمساجد لله هي هي، نحن نبتعد عنهم بقدر ابتعادهم عن الإسلام، ولكن في الثوابت التي تمسنا في الصميم، كالعبادة في المساجد وأمر صلاة الجماعة وما اتصل بها ضرورة، فإننا لا نقر أحدا على ذلك وإن ادعاه، وحين تترك صلاة الجماعة في المساجد يعد إعترافا عمليا بشرعية الغير في الشريعة والتي لم يجعل الله لأحد عليها سلطان، بل الأمر له سبحانه أولا وأخيرا، فإذا تركت لهم فهذا إدعاء أن مع الله أحدا وقد قال الله تعالى وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا. وبذلك تعطل شرائع الإسلام ويبتدع فيها، فإذا ما ادعى مدع بأنها لهم، فإن الشريعة لا تقره على ذلك كذلك،، وليس لأحد أن يلتصق بها، أو يدعيها. ما كان لله تعالى ولا لرسوله الكريم أن يجعل دينه لعبة بأيدى البشر فالله أعلى وأجل من ذلك. فإذا ما قام إمام صعلوك ممن لا يعرف حق منبر رسول الله صلى الله وعليه وسلم، وما يمثله المسجد في الشريعة، فقام وهذا هذّا، ليقوم برسم صورة مشوهة عن الشريعة ويتخذ شرعية بذلك، فيرسم بظنه إسلاما يراه، يفتري فيقول ما يشاء .. ما كان لله تعالى ليجعل أمر دينه لعبة بيد أحد من الناس، إن قام وفعل ما أراد وادعى أن المساجد له أو لهم، فهل تترك وتصبح لقمة سائغة يتركها العاملين للإسلام، وبهذه الطريقة يكون أول من شوه معالم هذا الدين من ترك لهم مساجد الله ليفعل بها ما يشاءون، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام والتابعين وغيرهم من الصاليحن اسوة حسنة، فدوننا التاريخ لنقرأه من جديد ثم لنرى أين نحن منه ثم بعد ذلك نقرر ما يجب أن يكون، وليس كل ما قام إمام ظالم غاش لدينه فظلم نفسه لنظلم أنفسنا مثله كذلك، ويترك له المجال ليهذي، وربما يكون مشعوذا لا يرجوا لله وقارا، إنما جاء لأجل لقمة العيش والشهرة .. لا نقر ذلك لنقوم فتعطيل شعائر الله في المساجد لمجرد هذيان من هذا .. يقوم من ادعى الولاء والبراء بتعطيل الشعائر لأجله على طريقة رهبان النصارى وصكوك غفرانهم ولنجعل ديننا بأيدي اللاعبين يتفنون به كيف شاءوا .. فإذا ما قام من باع دينه بطمس معالم الدين وساهم في اندثاره، فعلينا أن لا نقابله بالمثل لنقوم بذلك في اندثار معالم الدين وطمس آثاره كعبادة جماعية لله تعالى. هناك ثوابت في الشريعة لا يستطيع المرء إلا التعامل معها والألتزام بها حتى ولو مع الآخرين ظاهرا"من يشاد"