إعدام"114"من أبرز عناصر الحركة وروادها في 29مايو 1979م. عندما كان المعتقلون ينتظرون في ساحة القسم الثاني من سجن بلشرخي دورهم للوضوء ويتحدثون فيما بينهم دون مبالاة وامتثال أوامر الجنود المتكررة بالسكوت وعدم التحدث مع بعض؛ إ ظهر قائد السجن سيد عبدالله مع حراسه في الساحة، ومجرد أن انتبه إلى أحد المعتقلين وهو يتوضأ بزاوية من الساحة، رفع مسدسه الرشاش وأطلق عليه عدة طلقات أصابت رجله فقط فسقط على الأرض والدم يفور من جسمه النحيف، كان قائد السجن سيد عبدالله واقف ويتلذذ بمشاهدة الفريسة وهي تنزف دما ويقهقه بصوته المرتفع قائلا:"لم تتركوا الإسلام وما زلتم تتوضئون ... !!،أمر"الجزار"قائد السجن-وقد كان المعتقلون يطلقون عليه هذه التسمية-جنوده بإدخال المساجين إلى العنابر والزنازين، وبعدها هدأ الوضع قليلا، فدخل هو ومجموعة من الضباط أحد العنابر؛ وفي يد أحد الضباط قائمة بأسماء بعض المسجونين مكتبوبة بالخط الأحمر، همس الجزار سيد عبدالله في أذن الضابط ثم بدأ الأخير يقول:"المعتقلون الذين سأقرأ أسماءهم يجمعون أغراضهم، فقد تفضلت عليهم الحكومة الشعبية بالعفو عنهم، وسيفرج عنهم هذه الليلة"، قرأ الضابط القائمة التي بدأت بإسم الرائد"شير على ساتك"ثم البروفسور غلام محمد نيازي ثم المهندس سيف الدين نصرتيار والإستاذ غلام رباني عطيش، وكانت القائمة تشتمل على أسماء"117"من طلائع الحركة الإسلامية. وجود أسماء ثلاثة من مؤسسي الحركة في صدر القائمة وهم الإستاذ غلام محمد نيازي والمهندس سيف الدين نصرتيار والإستاذ غلام رباني عطيش؛ كانت تدل بكل وضوح على أن عملاء الروس لا يريدون الإفراج عن الإخوة؛ وإنما يكيدون لشيء آخر؛ ذلك أن هؤلاء الثلاثة أعدموا من قبل ثلاثة أشهر وويدرك الإخوة ذلك جيدا. كرر الضابط الشيوعي قراءة القائمة ثلاث مرات، ولكي يضلل المعتقلين، قال:"إن الحكومة الشعبية توصلت إلى تفاهم مع وجهاء ولايتي بكتيا وكونار وقررت إطلاق سراح الذين سجنوا في عهد حكومة داوود خان"،أدرك الإخوة جميعا أن أمرا هاما سيحدث؛ وكانوا ينتظرون بفارغ الصبرتعليمات"