عندما سيطر الحزب الشيوعي العميل على الحكم في كابل بعد انقلاب عسكري دموي بتاريخ 27إبريل 1978م، كان هناك مئات من خيرة أبناء الحركة الإسلامية وقياداتها داخل السجون والمعتقلات
يقضون فترات سجن تتراوح بين المؤبد وخمس سنوات. ومنذ اليوم الأول للإنقلاب الشيوعي، بدأت الحكومة الشيوعية بتشديد الظلم والبطش في حق أبناء الحركة الإسلامية والدعاة والعلماء العاملين تحت غطاء سماه النظام"الجهاد المقدس ضد الإخوان المسلمين"امتلأت السجون والمعتقلات بالآلاف من أعضاء الحركة الإسلامية والمتعاطفين معها، وتم نقل الإخوة المسجونين منذ زمن داوود إلى سجن"بلشرخي"الشهير الذي كان تحت الإعمار، ويقع في صحراء"بلشرخي"خارج مدينة كابل. بعد الإنقلاب بأربعة أشهر وبالضبط في 17 رمضان من عام 1978م، أعدم ثلاثة من مؤسسي الحركة الإسلامية، وهم الإستاذ الشهيد غلام محمد نيازي والمهندس الشهيد سيف الدين نصرتيار والأستاذ الشيهد غلام عطيش وكلهم كانوا قد حكم عليهم بالسجن المؤيد من قبل حكومة داوود خان.
كانت الحركة الإسلامية تشكل أكبر خطر على حكومة الحزب الشيوعي وخصوصا بعد أن بدأت الحركة بالجهاد والمقاومة المسلحة في بضع الولايات مثل كونر وبكتيا وهرات وبدخشان وغيرها، ومن هنا أراد الشيوعيون بأمر من أسيادهم الروس القضاء السريع على الحركة الإسلامية وكان إعدام العناصر البارزة في الحركة من أهم الخطوات في هذا المجال وذلك مع استمرار عملية الإعتقالات الواسعة للقبض على كل متعاطف ومنتم إلى الحركة وقد كان