جلسة لقادة المجاهدين في المنطقة مع هذه المجموعة لبحث أمكانية الصلح بينهم، واشترط هؤلاء المنافقون عدم حضور سيد علاء الدين لهذه الجلسة لعلمهم: أنه لا يؤمن بالصلح والمهادنة مع الدولة الشيوعية-وهذه حقيقة الولاء والبراء عند قادة الجمعيةمن المجاهدين الميدانيين، فهم لا يؤمنون بأنصاف الحلول، وقد كانوا رجالا حق رجال ولم يكن في تلك الفترة قد تبين حقيقة برهان الدين رباني في تعامله مع الدولة، رغم تعامل مسعود وهدنته الطويلة مع الدولة الشيوعية ولكن كان هناك في الجمعية الإسلامية بأفغانستان مجاهدون أشاوس أصحاب عقيدة ومنهاجا في الولاء والبراء، لم يكونوا يداهنون كما هو حال بعض القادة السياسيين من الأفغان أمثال رباني وسياف-، وبدأت الجلسة دون حضور سيد علاء الدين، بعد فترة من بدء الجلسة دخل عليهم سيد علاء الدين فعانق منافقي الدولة إمعانا في خداعهم، وجلس يتوسط المنافقين الستة وحدثهم عن ضرورة الإصلاح وعدم الخلاف حتى ظن أعوان الدولة أن سيد علاء الدين يريد الصلح فعلا مع الدولة، وبعد برهة انتفض من مكانه كالنسر فأطلق النار على أعوان الدولة فسقطوا صرعى دون أن يستطيع أي منهم الرد عليه ولو برصاصة واحدة، وقام المجاهدون بعد ذلك بنزع السلاح من أعوانهم القريبين من مكان الإجتماع. أرسل له محافظ ولاية فارياب وقائد المخابرات فيها رسالة يطلب منه عدم التعرض لطائرات النقل التي أسقط المجاهدون بعضها، واحتج المحافظ بأن هذه الطائرات تنقل التموين للمواطنين، فاحتار قادة المجاهدين في الرد هل يردون على طلب المحافظ أم يسكتون؟، فما كان من سيد علاء الدين إلا أن طلب من المجاهدين الرد على تلك الرسالة وبيان خبث ما جاء فيها من آراء تستهدف استغفال المجاهدين-بينما مسعود كان يقبل وقام بعمل هدنة طويلة الأمد بالسماح للإمدادات العسكرية المرور من ممر سالانج، وقام بمد نفوذه في الشمال وقتال المجاهدين بدلا من قتال القوات الروسية والشيوعية بعد أن طهر منطقة بنشير-،
ولم يقبل سيد علاء الدين طلب المحافظ بعدم التعرض لطائرات النقل التي وصفها بأنهامدنية!!.