فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 846

أمتنا وتربتها الخصبة ورافدها نحو الخير والعمل والأمن والأمان والسلامة والأطمئنان.

آنست وحدتي ولزمت بيتي ... فدام الأنس لي ونما السرور

وأدبني الزمان فلا أبالي ... هجرت فلا أزار ولا أزور

وقف ثلة من هؤلاء الذي يتلبسون بلبوس الشريعة والدين بالوقوف في وجه المجاهدين وجعلوا رزقهم الطعن في المجاهدين والقيام بما يصد عن سبيل الله، وحين رأوا بطولات المجاهدين أمام الأعداء فتشجعوا لها بالإتجاه السلبي، فبدلا من قيامهم برفد المجاهدين بطاقاتهم وحماية ظهورهم من ورائهم والدفاع عنهم ومشاركة المجاهدين بمجاهدة أعداء الله باللسان والسنان والوقوف صخرة عنيدة أمام أعداء الإسلام، وتبصير أصحاب الجهل من أبناء الإسلام، قاموا بهجاء المجاهدين فأطلقوا لألسنتهم العنان بالوقوع في المجاهدين وحرماتهم .. تعلموا السنوات الطوال من بطولة المجاهدين، فاختزلوا قوتهم بالسنتهم، ليطلقوا سهامهم المسمومة على المجاهدين، وأصبح حالهم مع المجاهدين كما يقول الشاعر

وكم علمته نظم القوافي ... فلما قال قافية هجاني

لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق إن لم يسعد الحال

قال ابن القيّم في إعلام الموقعين عن رب العالمين:"وأيّ دين وأيّ خير فيمن يرى محارم الله تنتهك وحدوده تضاع ودينه يترك، وسنّة رسول الله يرغب عنها، وهو بارد القلب ساكت اللّسان شيطان أخرس، كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق؟ وهل بلية الدين إلاّ من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدّين؟ وخيارهم المتحزن المتلمظ، ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبذّل وجد واجتهد، واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه، وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم قد بُلوا في الدّنيا بأعظم بليّة تكون، وهم لا يشعرون، وهو موت القلوب؛ فإنّ القلب كلّما كانت حياته أتمّ كان غضبه لله ورسوله أقوى وانتصاره للدّين أكمل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت