إخوتنا"السلفيين"نتقرب إلى الله بحبهم، ونتقازم عن أعمالهم في الدعوة والعبادة وأنواع الجهاد الأخرى، نقبل أياديهم ونشد عليها ونحبهم في الله تعالى، ولا يشملهم حديثي بأي حال من الاحوال فهم أصحاب ديانة وعلم وتقى وإمامة، بل يستصغر المرء نفسه أمامهم، بل أنا أقل من أن أقوم بالتحدث عن أئمة يدافعون عن حرمة الدين وقضوا حياتهم نسكا لله تعالى وطاعة، فهم حتما أفضل منا، لا أقصد هؤلاء أبدا، وهل يتكلم المرء على نفسه؟!.وربما كانت لبعضهم أخطاء، ونحن ممن يقيل للناس عثراتهم، فاللهم ثبتهم على دينك وانصرهم وسدد قولهم-. ولا يزال كثير من أبناء الإسلام على إختلاف مشاربهم بهم يحملون صفات سلبية مترسخة تقوم بتنفير الناس من أصحاب الدعوات، اولئك الذي كان حري بهم أن يتمثلوا تراث الإسلام أصل الحكمة والأخلاق والمواعظ الحسنة ويتجملوا به، ويقوموا بمسح تلك الصفات السلبية من شخصياتها .. وهي صفات موجودة في التجمعات الإسلامية مع خصومها، مما يؤدي إلى نفرة الناس من الدعوات، وهي صفات جديرة بمسحها من شخصيات بعض العاملين للإسلام ممن لم يفقهوا حقيقة الدعوة والجهاد مثل، قساوة القلوب وجفائها، وغلظة الأكباد وأوبائها، وسلاطة الألسنة وبذائتها، والكبروالحقد واحتقار الناس، ولم تكن هذه موجودة في الشهيد رحمه الله إنما كان مناسبا ذكره هنا، والشيء بالشيء يذكر:
كم جاهل متواضع ... ستر التواضع جهله
ومبرز في علمه ... هدم التكبر فضله
فدع التكبر ما حييت ... ولا تصاحب أهله
إن التكبر للفتى ... عيب يقبح فعله
إذا مات بعضك فإبك بعضا ... فإن البعض من بعض قريب
بل وصل الكبر ببعض النفوس وظلام بصيرتها، أن قامت بهجراننا لأننا نحب المجاهدين وندافع عنهم ونفديهم بأنفسنا وأموالنا وأهلينا .. فكانوا هم الخاسرين، ووالله إن قلبي يجذب لكل مسلم يقول خيرا أو يعمل به كائنا من كان، وكم أحب أن أرى أهل تقى وزهد وصلاح وأجد في أولئك سلوى في الحياة، ورفاق في الدرب فهم رصيد