فقهاء، بل تبوأوا بالجهاد أعلى مراتب العلماء حين قاموا بخشية الله تعالى والعمل بمقتضى التنزيل بلا تأويل أو تخذيل أو تهويل. بينما كان هناك أهل علم وعلماء لا يخشون الله تعالى فأذهب الله ريحهم. لقد كان علم بعض هؤلاء الشرعي هو حجة عليهم وليس لهم، وإن زكاة العلم العمل، أشغل هؤلاء أنفسهم بطلب العلم، ليهربوا من ضريبة العلم وتزكيته بالعمل، لم يفقهوا حقيقة ما علموه وتعلموه، التبس عليهم أمرهم فأصبحوا يتخبطون في دياجير الظلمات والأهواء، كانوا هم أنصاف متعلمين حقا وعبئا على الإسلام والمسلمين، أصبحوا يعملون خارج الطريق وفي الوقت الضائع، وحمولة زائدة على أمتنا. إذا لم يكن العلم دافعا للعمل والتضحية والجهاد، فما زاد هؤلاء إلا نسخا من الكتب وضعت في المكاتب وعلى الرفوف، وان العمل بالعلم لهو سفينة النجاة بالجهاد. لكن الله سبحانه وتعالى حكيم وعادل ويعلم حقيقة البشر فما كان ليدع دينه والجهاد في سبيله لعبة بيد البشر يفعلون ما شاءوا، لكنه حفظه برجال أشداء كرام قاموا به على أكمل وجه فقدموا ما استطاعوا من جهد وجهاد وبلاء حسن. كان الجانب الآخر من"السلفية"يمثله المجاهدون الأفغان والمجاهدون العرب بقيادة الإمام الشيخ أسامة بن لادن والشيخ عبدالله عزام رحمهما الله وغيرهم من"السلفيين"المجاهدين، فقد ساهموا في تصحيح المسار وتوجيهه بالإتجاه الصحيح، كان وجودهم على أرض المعارك في أفغانستان قد أحبط كثير من المخططات التي وضعت لإستئصال شأفة المجاهدين.-حين اتحدث عن السلفية كظاهرة"غير موضوعية"،فإني أقصد بذلك فئة محددة ارتضت أن تبيع دينها بدنيا غيرها، ووظفت لسياسات الصد عن سبيل الله تعالى وقامت بالتسلق على هذا الدين لخدمة أعداء الأمة فتلبسوا بلبوس الطغاة والسلاطين والإئمة المضلين أولئك الذين يقومون بتعاطي إندراس الدين ومحو آثاره ومعالمه بلبوس الإسلاميين الكهنوتيين، فحديثي موجه إلى هذه الفئة المحددة من الناس وليس لغيرهم أبدا، ولا أقصد بأي حال من الأحوال غيرهم، من أولئك العاملين للإسلام بعزم وجد، المطبقين للشرائع والعازمين على تحري الحق والصدق مضانه، فهؤلاء هم سادتنا وكبراؤنا الذين يدافعون عن المجاهدين ويقومون بخدمةالإسلام وبذلوا جهدهم وحياتهم خدمة للدين والإبتعاد عما سواها من أهواء السلاطين والطغاة والإئمة المضلين .. هؤلاء السادة الكرام من