فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 846

على أثرها بتاريخ 18 أغسطس سنة1989م بمنطقة ثمرخيل في جلال أباد. رحمه الله رحمة واسعة. وقد ذكر الشيخ عبدالله عزام عن هؤلاء الأفغان وعن شعبهم الأبي فقال:"ومن نعم الله تعالى على أفغانستان أنها ما حنت هاماتها لمستعمر ولا أذلت عنقها لغاز .. إلا لله الذي ساق جنده يحملون مشاعل نور الإسلام. لقد نفى كير أفغانستان كل خبث غريب وطيء أرضها، ولفظت أرضها الطيبة كل نجس جاء يدنس تربتها. فلم يستطع الإسكندر ولا التتار-جنكيز خان ولا الإنجليز أن يثبتوا فيه أقدامهم لأن قمم جبالها تستعصي على الغزاة وعلو نفوس أبنائها تستعلي على الطغاة فحفظ الله على الشعب الأفغاني:"

بساطتهم، وحياؤهم، وكرمهم، وعزتهم، وشجاعتهم، ومروءتهم. لأن أعداء الله -خاصة الإنجليز- حيثما حلوا مسحوا البساطة وغرسوا التعقيد، واجتثوا الحياء وزرعوا القحة والذاءة، وسلبوا الإيثار وتركوا الإثرة، وحاربوا الشجاعة وربوا الجبن والخور، واقتلعوا الكرم وورثوا البخل والشح.

ويقول الشيخ عبدالله عزام عن الشعب الأفغاني وتوقيره لأهل العلم والدين واحترامهم قال الشيخ عبدالله عزام أنه قال له أبو سعيد الجرائري: علمتهم القرآن وعلموني أدب القرآن، ويذكر أبو سعيد عن سرية كان يعلمها القرآن في تخار قال: فكانوا يهابون أن يمزحوا أو يهزلوا أو يمدوا أقدامهم أو يعبثوا بثيابهم أو لحاهم في حضرتي .. وكانت أسرتنا التي ننام عليها غنائم روسية مكونة من طابقين فكان مهجعي الطابق العلوي من السرير وفي السفلي أحد المجاهدين الأفغان. وذات ليلة جلست في الطابق السفلي قرب المدفأة فأخذني النوم العميق ولم استيقظ الإ في منتصف الليل وإذا بالأفغاني -صاحب المكان-واقف فوق رأسي فسألته ما بالك؟ فأجاب: أريد النوم، فقلت له: هلا نمت في الطابق العلوي للسرير فقال: معاذ الله أن أنام فوق القرآن الذي في صدرك!!!

ويقول لقد فرض الجهاد الإسلامي الأفغاني على العالم أن يعيد إلى قاموس التعامل اليومي مصطلحات إسلامية كادت تندثر مع الزمن في طي النسيان ففرضوا كلمة الجهاد ورفضوا الثورة، ورفضوا كلمة لاجئين وقالوا نحن مهاجرون، وهم يتداولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت