يقول الأخ أبو عبد الرحمن الغامدي شقيق الشهيد البطل صهيب عن شقيقه:"كان رحمه الله كثير الصيام، ومن عادته يحمل قليلا من التمرات في جيبه، وعندما يؤذن للمغرب يفطرعلى تلك التمرات على باب المسجد وحتى لا يراه أحد من داخل المسجد وهذه كان الشيخ عبدالله عزام يلفت النظر لها فيذكر دائما أن المرء لا بد أن يكون له مع الله اعمال خالصة لا يطلع عليها احد ما استطاع إليها سبيلا لكنني فضحت نفسي كثيرا حين كتبت عن نفسي خدمة للجهاد وأرجو الله أن يغفر لي ذنوبي وأن لا يجعلها رياء وسمعة فإني إذن لمن الخاسرين وخبت وخسرت إن أردت أن أعمل للناس فلا يستحقون العمل لهم في جنب الله تعالى ولكن أردت من الكتابة لأمتي تحريضا لها على الجهاد في سبيل الله تعالى من خلال الأحداث التي عشناهاعيانا في أرض المعارك بأفغانستان."
كان الشهيد علي سالم"صهيب"حريصا على حضور المحاضرات والمواعظ غيورا على حرمات الله، يتحدث مع مشايخه بشأن منكرات الأسواق، ويحرضهم على الجهاد وكان اذا سمع موعظة عن الجنة لا يتمالك نفسه شوقا لها ... متعاونا مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حينما كان لها دورا فاعلا في الجزيرة، ومتعاونا كذلك مع من يقوم بجمع التبرعات للمجاهدين الأفغان. ظلت الأيام تمر عليه ثقيلة حتى بلغ السن القانونية، وحصل على بطاقته الشخصية، والتي بدورها تؤهله للسير إلى الجهاد، واللحاق بركب المجاهدين الأفذاذ. بدأ الدور الشاق لإقناع والده لكي يحصل على جواز السفر، فما زال يحاول ويجتهد مع والده حتى وافق على ذلك، ومن ثم انطلق إلى أرض الجهاد برفقة أبي الوليد الغامدي وابن مسعود الغامدي ... وقد كان البطل الشهيد علي، لا يحب أن يجلس مع الذين يثبطون ... اولئك الذين تسلقوا على الدين، ورأوا أنهم أهل علم، فإذا قالوا حري بأن يسمع لقولهم، وإن استفتوا حري بأن يفتوا أشرب في قلوبهم فكر الإرجاء فأخذوا يتساهلون حتى مع من لا يحكمون بما أنزل الله حكموا عقولهم وآرائهم وأفكار الإرجاء على الشريعة، أصحاب غلظة على أهل الجهاد ووداعه على السلاطين أجرموا في حق انفسهم وحق الناس فتعدوا على حقوق الله تعالى والعباد رأو أنفسهم أنهم موقعون عن الله تعالى وعن رسوله إغتروا بهالتهم المزيفة وإعلامهم المسيس، تجمع حولهم عوام الناس وأنصاف