له من المال ما يَبلغُ ثَمَنَ العبدِ قُوِّمَ عليه [قيمة عدل] ولا وَكْسَ ولا شَطَط [1] فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد" [2] قالوا: فأوجب [3] النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في إتلاف نصيب الشريك القيمة لا المثل، فقسنا على هذا كل حيوان، ثم عَدَّيناه إلى كل غير مثليّ، قالوا: ولأن القيمة أضبط وأحصر بخلاف المثل، قال الآخرون: أما الحديث الصحيح فعلى الرأس والعين وسمعًا [له] [4] وطاعة، ولكن فيما دل عليه، وإلا فيما [5] لم يدل عليه ولا أريد به فلا ينبغي أن يُحمل عليه، وهذا التضمين الذي يضمنه ليس [هو] [6] من باب تضمين المتلفات، بل هو من باب تملُّك مال الغير بقيمته؛ فإن نصيب الشريك يملكه المُعتق ثم يُعتق عليه، فلا بد من تقدير دخوله في ملكه ليعتق عليه، ولا خلاف بين القائلين بالسراية في ذلك، ولأن [7] الولاء له، وإن تنازعوا: هل يسري عقيب عتقه، أو لا يُعتق حتى يُؤدي القيمة، أو يكون موقوفًا فإذا أدى تبيَّن أنه عتق من حين العتق؟ وهي في مذهب الشافعي [8] ، والمشهور في مذهبه ومذهب أحمد القول الأول [9] ، وفي مذهب مالك [10] القول الثاني، [وعلى هذا الخلاف ينبني[11] ما لو أَعتق الشريكُ نَصيبَه"
(1) "الوكس: النقص، والشطط: الجور" (و) .
(2) رواه البخاري (2522 و 2523 و 2524 و 2525) في (العتق) : باب إذا أَعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين الشركاء، ومسلم (1501) في (العتق) : أوله، و (3/ 1286) في (الأيمان) باب من أعتق شركًا له في عبد، من حديث ابن عمر.
ولفظ الحديث تمامًا كما ذكر المؤلف عند مسلم (3/ 1287) (50) .
وما بين المعقوفتين سقط من (ك) .
(3) في المطبوع:"أوجب".
(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(5) في (د) :"فما"وفي (ق) :"لا فيما".
(6) ما بين المعقوفتين سقط من (د) و (ك) .
(7) في (د) :"وأن".
(8) انظر:"الأم" (7/ 197) ،"مختصر المزني" (319) ،"روضة الطالبين" (12/ 112، 117) "مغني المحتاج" (4/ 495 - 496) ،"مختصر الخلافيات" (5/ 187) ، و"الإشراف" (رقم 1581، 1589) .
(9) انظر:"المغني" (5/ 239) ،"كشاف القناع" (4/ 512) ،"الإنصاف" (7/ 409) ،"منتهى الإرادات" (2/ 580) ،"تنقيح التحقيق" (3/ 1435) ،"قواعد ابن رجب" (3/ 331 - 332 - بتحقيقي) .
(10) انظر:"الموطأ" (2/ 772) ،"المدونة" (2/ 360) ،"التفريع" (2/ 21) ،"المعونة" (3/ 1433) ،"الإشراف" (4/ 609 رقم 1860 - بتحقيقي) ،"الذخيرة" (11/ 140) ،"مواهب الجليل" (6/ 336) ،"أسهل المدارك" (3/ 245) .
(11) في (د) :"يبتنى".