فهرس الكتاب

الصفحة 2137 من 3107

أحدها: قول التنجيز على التعليق.

الثاني: أن التنجيز لا خلاف في وقوع الطلاق به.

وأما التعليق ففيه نزاع مشهور بين الفقهاء [1] ، والموقِعُون لم يقيموا [2] على المانعين حجةً توجب المصير إليها مع تناقضهم فيما يَقْبل التعليق وما لا يقبله، فمنازعوهم يقولون: الطلاق لا يقبل التعليق كما قلتم أنتم في الإسقاط والوقف والنكاح والبيع، ولم يفرق هؤلاء بفرقِ صحيح، وليس الغرض ذكر تناقضهم، بل الغرض أن للمنجَّز مزية على المعلَّق.

الثالث: أن المشروط هو المقصود لذاته والشرط تابع ووسيلة.

الرابع: أن المنجز لا مانع من وقوعه لأهلية الفاعل وقبول المحل، والتعليق المحال لا يصلح أن يكون مانعًا من اقتضاءِ السببِ الصحيح أثره.

الخامس: أن صحة التعليق فرع على ملك التنجيز، فإذا انتفى ملكه للمنجز في هذه المسألة انتفى صحة التعليق، فصحة التعليق تمنع من صحته، وهذه معارضة صحيحة في أصل المسألة فتأملها.

السادس: أنه لو قال في مرضه:"إذا أعتقتُ سالمًا فغانمٌ حرٌّ"ثم أعتق سالمًا ولا يخرجان من الثلث قدم المُعْتَق [3] المنجَّز على المعلق لقوته؛ يوضحه:

الوجه السابع: أنه لو قال لغيره:"ادخل الدار فإذا دخلت [فقد] [4] أخرجتك"وهو نظيره في القوة؛ فإذا دخل لم يمكنه إخراجه، وهذا المثال وزان

(1) قال أبو حنيفة والشافعي: لا يقع إلا عند مجيء الأجل، وعن مالك روايتان، والراجح أن الطلاق يقع إذا جاء الأجل.

انظر للحنفية:"مختصر الطحاوي" (198 - 199) ،"المبسوط" (6/ 114) ،"مختصر اختلاف العلماء" (2/ 438 رقم 949) ،"بدائع الصنائع" (5/ 91) .

وللشافعية"الأم" (5/ 184) ،"حلية العلماء" (7/ 91) ،"إخلاص الناوي" (3/ 215) .

وللمالكية:"المدونة" (2/ 375، 389 - ط دار صادر) ،"التفريع" (2/ 83 - 84) ،"الكافي" (226 - 227) ،"المعونة" (2/ 844) ،"جامع الأمهات" (ص 300) ،"حاشية الصاوي على الشرح الصغير" (1/ 348) ،"الخرشي" (4/ 54) ،"الإشراف" (3/ 432 رقم 1247) وتعليقي عليه. و"مجموع فتاوى ابن تيمية" (33/ 44 - 46) ،"السنن الكبرى" (7/ 356) للبيهقي و"الدرة المضية" (13 - 16) للسبكي.

(2) في (ق) :"يجيئوا".

(3) في (د) ، و (ط) و (ك) و (ق) :"قدم عتق".

(4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت