الصفحة 11 من 125

فائقة القرى والضياع. غزيرة الخيرات كثيرة البركات. يقال إنه يسير السائر في أسواقها نصف يوم فلا يقطعها، وليس لها حصن بل قصور شاهقة وعمارات متصلة خارقة، وهي على نهر يأتي من جهة المشرق وبها بساتين كثيرة وثمار مختلفة، وبها رطب يسمى النوبي، وهو أخضر اللون حسن المظهر أحلى من الشهد ونواه في غاية الصغر. ويقال إنهم يزرعون ويحصدون الزرع ويتركون جذوره وأصوله في الأرض على حالها قائمة، فإذا كان في العام المقبل وعمه الماء نبت ثاني مرة واستغله أربابه، من غير بذر، وبها يأكلون الكلاب والجراذين وغالب أهلها عمش العيون.

ورقادة [1] : وهي مدينة عظيمة حصينة خصيبة. ذكر أهل الطبائع أنه يحصل للرجال بها الضحك من غير عجب، والسرور من غير طرب، وعدم الهم والنصب، ولا يعلم لذلك موجب ولا سبب.

(1) رقادة: مدينة بناها إبراهيم بن أحمد بن الأغلي سنة 263هـ، وقيل في تسميتها أكثر من سبب، من هذه الأسباب، أنها سميت (رقادة) لكثرة القتلى فيها، انظر: معجم البلدان، ياقوت الحموي، جـ3، ص 55 وتعد رقادة المدينة الثانية بعد القيروان التي اتخذها الأمراء مقرّا لهم، وتقع على بعد 10 كلم. من جنوبها الشرقيّ. أمّا اليوم، فلم تبق منها إلاّ آثار قليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت