الصفحة 41 من 45

حدَّث به عن الطبَّاخ كذلك الحافظ أبو محمد عبد الغني المقدسي، وحدَّث به عمر بن طبرزد عن ابن السمرقندي كذلك.

لطيفة: قال الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخه: أخبرني محمد بن أحمد بن رزق: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن محمد بن ذكوان: ثنا حسن الصايغ: ثنا محمد بن يونس الكديمي قال: خرجت أنا وعليّ ابن المديني وسليمان الشاذكوني نتنزَّه، قال: ولم يبق لنا موضع نجلس غير بستان الأمير، وكان الأمير قد مَنَعَ من الخروج إلى الصحراء. قال: فلما قعدنا وافى الأمير فقال: خذوهم. قال: فأخذونا، وكنت أنا أصغر القوم سنًّا، فبطحوني وقعدوا على أكتافي. قال: فقلت: أيها الأمير اسمع مني. قال: هات. قلت: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحم مَن في الأرض يرحمك من في السماء". قال: أَعِدْه عَلَيّ. قال: فأعدته عليه، فقال لأولئك: قوموا. ثُمَّ قال: أنت تحفظ مثل هذا وأنت تخرج تتنزَّه!! أو كما قال.

قال: فكان الشاذكوني يقول: نفعك حديث الحميدي.

قلت: هذا حديث منكر، ومحمد بن يونس الكديمي أحد المتروكين [1] ، والحميدي إنما رواه على الصواب، وكذلك أحمد بن

(1) هذا الرواية والقصة: أخرجها الخطيب في"تاريخ بغداد" (3/ 438) ، وابن ناصر الدّين في"المجلس الأول" (ص 27) ، وفي"مجالسه" (ص 41) وذكر فيها عدم صحة هذه الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت