فما يحصل يوم عاشوراء ، بل وفي شهر الله المحرم ، الذي لا يجوز أن تسفك فيه الدماء ، ولا تتبعثر فيه الأشلاء ، من خرافات وبدع منكرة ، ابتدعها ضُلاَّل الشيعة وأوهموا قومهم بها ، وخدعوهم باتباعها ، كالضرب واللطم والتطبير وشق الجيوب ، والنياحة والندب ، فهذا إفراط وغلو في دين الله تعالى ، وتعد صارخ على معتقد الشريعة والعقيدة الصافية ، بل يتعدى القيم الإنسانية ، وأصحابه موقوفون أمام الله تعالى للقصاص والحساب يوم القيامة ، إلا من رجع إلى الحق وتاب ، وعاد إلى الله وأناب ، فأولئك لهم البشرى بإذن الله الوهاب .
كلمة مضيئة:
أخاطب كل عاقل ، وأناشد كل فاهم ، أن يتأمل ويتدبر هذين الحديثين الشريفين:
عن عمرو بن الْعَاصِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ:"لَمَّا بَعَثَنِي رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ ذَاتِ السَّلاَسِلِ احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ ، فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ ، فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي صَلاَةَ الصُّبْحِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلى رسولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ:"يَاا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ ؟"قُلْتُ: نَعَمْ يَاا رَسُولَ اللَّهِ ، إِني احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ ، فَأَشْفَقْتُ إِن اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ ، وَذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: { وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } ، فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا" [ أخرجه الإمام أحمد ] .