وقال تعالى: { مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [ هود15-16 ] .
فالحق ضالة المؤمن أنى وجده أخذ به ، ويوم القيامة تلتقي الخصوم ، عند رب حكم عدل ، وقفوهم إنهم مسؤولون .
الإسلام دين الوسطية:
لا إفراط ولا تفريط ، ولا غلو ولا جمود ، هذا هو الإسلام الذي قال الله عنه: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } [ البقرة143 ] .
عنْ أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاّ غَلَبَه ، فسَدِّدوا وقارِبوا ، وأبْشِروا ، واسْتَعِينوا بالغدْوَةِ والرَّوْحةِ وشيءٍ منَ الدُّلْجة" [ أخرجه البخاري ] .
وعن أنسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قال: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ هاذَا الدينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ" [ أخرجه أحمد ، وحسنه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع برقم 2246 ] .