وقال عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ رضي الله عنهما:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقَالَ: يا رسُولَ الله كَمْ نَعْفُو عن الْخَادِمِ ؟ فَصَمَتَ ، ثُمَّ أَعَادَ إِلَيْهِ الْكَلاَمَ ، فَصَمَتَ ، فلَمَّا كَانَ في الثَّالِثَةِ قالَ:"اعْفُو عَنْهُ في كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً" [ أخرجه الترمذي وأبو داود ] ."
ومع هذه التوجيهات النبوية الرحيمة الكريمة ، إلا أن في الناس أقوام شداد قساة ينتهزون نزغات الشيطان ، فيأتمرون بأمره ، ويوقعون بالناس أنواع الأذى ، وصنوف العذاب ، وأشكال النكال ، وقد شدد الإسلام في ذلك وغلّظ ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم:"مَنْ ضَرَبَ سَوْطًا ظُلْمًا ، اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَة" [ رواه البزار والطبراني بإسناد حسن ] .
فهذا بمن ضرب سوطًا ، فكيف بمن يفتي الناس بأن يضربوا أنفسهم بالسلاسل والسكاكين والسيوف ، وشتى وسائل التعذيب وإلحاق الأذى ، لهو والله أشد ظلمًا ، وأنكى عذابًا والعياذ بالله .
أهذه الأعمال المشينة المخجلة الخارجة عن الدين ، المنافية للعقل السليم ، أهي عبادة لديكم ؟
أفلا تتوبون إلى الله وتستغفرونه ، وتحكموا الشرع الصحيح ، المنقول عبر الثقات ، لا أولئك الذين يهرفون بما لا يعرفون ، ولا المصدَّر من تلكم الكتب لديكم التي طفحت بها كتبكم ، وكلها كذب ودجل ، أفلا يتوب أولئك الضلال عن طريق الغواية ، ويسلكوا طريق الهداية ؟
كلمة مهمة: