وهذا الفن يمثل مصدر ضعف ووهن، ومنبع شر وجريمة وفتن، وسبب لبلاء الأمة وهزيمتها، وفي التاريخ (لم تهزم أمة أخرى بالفن ولكنما هزمتها بالقوة، ومن التضليل أن يعتبر الفن من وسائل القوة) . (34) وفي هذا العصر نرى هذا التضليل يمارس على نطاق واسع في هذه الأمة المسلمة، حيث لا يخلو وقت من أغنية أو تمثيل، فالسينما والأفلام والمسلسلات والمسرحيات والأغنيات، تبث ليل نهار، عبر المذياع والشاشة، وإن (إن انتشار التمثيل بصفته التي تشاهد وتسمع كل يوم وليل يمثل ظاهرة اعتلال في الأمة ونهم في اللهو واللعب ووهن في الدين وفراغ من العلم وعجز عن تحصيله وتحطيم للأمة في قوتها ووقتها وتنمية طاقاتها ومواهبها فما هي إلا وسيلة عدوان على الأمة وتخطيط رهيب لتعيش سادرة تخوض فيما لا ينفعها في دينها ولا في دنياها بل هو ضرر محض عليها في الدين والدنيا) . (35) فحدث بهذا أبناء الإسلام وبناته، وقل لهم: انظروا إلى واقعكم، إلى حياتكم، إلى همومكم، إلى آثار هذا الطوفان عليكم، ألستم ترونه يهوِّن ارتكاب الفواحش، ألستم ترونه يدعو إلى العلاقات المحرمة، ألستم ترونه يهيج النفوس لترتوي من مستنقع الرذائل، ألستم ترونه ينزع الحياء، ألستم ترونه يدعو إلى البغاء، ألستم ترونه يزين الضلال والباطل، ألستم ترونه يحسن القبيح والمنكر، ألستم ترون أنه يخف على القلوب الغافلة سماعه بل تطلب منه المزيد،
ـــــــــــــــــــــــ
33 -هكذا علمتني الحياة / القسم الأول / ص 110.
34 -المصدر السابق / ص 76.
35 -التمثيل حقيقته .. / ص 58.