وتنطلق بين وقتٍ وآخر توبة مغنٍّ أو ممثل، من الذكور والإناث، تُعلِنُ حقيقة الفنّ، وتُعرّي جرائمه، وتوضح فساده، وأنه معول هدمٍ في المجتمع، وأداة تخريب لمبادئه وقيمه، وهي وإن كانت حالات قليلة، إلاّ أنها تعطي دلالة على نتن مستنقع الفن الآسن، الذي يجب على أهله التوبة منه إن كانوا من المسلمين (ومن أي شيء لا يتوب أهل الفن إن معظم أعمالهم تنطق بالإثم والجريمة في حق الأمة فضلا عن الدين) . (32) ويجب كذلك على المسلمين التوبة إلى الله توبة صادقة نصوحًا، إذ كيف يجلبون الدمار والخراب إلى مساكنهم، ويخربون بيوتهم بأيديهم، فهلاّ هل راقبت ربك أيها المسلم والمسلمة فيما جلبته إلى أهلك من تلفاز وغيره من قنوات تبث الإثم والجريمة.! كفى خداعا للنفس وتبريرا للمنكر، بأنّ فيه برامج مفيدة .. و .. و .. إلخ!!
ـــــــــــــــــــــــ
31 -أهل الفن وتجارة الغرائز / ص 18./
23 -المصدر السابق / ص 45.
فإن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة. والله سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
ولو طبقت الشريعة الإسلامية في حق هؤلاء المغنين والممثلين - ذكورًا وإناثًا - لكان حقهم في أقل الأحوال، ن تسفل رايتهم، وأن يتم تأديبهم، وأن يلزموا جحورهم، وأن لا يكون لهم على أمة الإسلام طريق، (فلماذا يسجنون لصوص المتاع ويطلقون الحرية للصوص الشرف والسعادة الزوجية والعائلية) . (33) لماذا تطلق الحرية للصوص الشرف ودعاة الرذيلة ومشيعي الفاحشة ومصادمي الشريعة ليعيثوا في الأمة فسادا وهدما وتخريبا!! فلئن كانت لهم الحرية مطلقة، فعليك أيها المسلم ألا تطلق لهم الحرية في بيتك ليفسدوه ويخربوه وأهله، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته.