الصفحة 17 من 30

28 -الكلام على مسألة السماع / ص 159.

29 -المصدر السابق / ص 346.

30 -إغاثة اللهفان .. / جـ 1 / ص 279.

فكيف تستجيز أمّة تحترم دينها، وتخشى خالقها، وتطلب عزّها، وترجو دوام أمنها، وتسعى في زيادة رخائها، أن تفتح الأماكن التي تعلن عن نشر ما حرم الله، من أشرطة سمعية ومرئية، فقد كثرت أماكن بيع الغناء والأفلام، ولا منكر إلاّ من رحم الله، ويستعلن بهذا الأمر، بل و تأتي النساء بلا حياء إليها، وأعظم من ذلك السماح لتلك الأماكن التي تبيع الأطباق الهوائية، التي يستقبل عبرها الغناء والتمثيل، والندوات التي تبث الشبه، وتشكك في الدين، بل وتبث الفاحشة عن طريقها، يستقبلها من شاء بثمن بخس زهيد، وهذا مؤذن بليل بلاء قد ادلهم ظلامه، وبسيل عذاب قد انعقد غمامه، إن لم يُتب إلى الله تعالى، ويُقلَع عن هذه المجاهرة بالفساد والمنكر، ويُكَف عن صرف الأموال عليها؛ هذه الأموال التي تصرف على الغناء والتمثيل وأهله وأماكنه مكَّنتهم من الاستمرار في بث فسادهم، ونشر باطلهم، وترويج خبثهم، وتكثيف جهودهم، وكسب أتباع لهم، وأنصارٍ لدعوتهم (وللأسف الشديد فإن أهل الفن صاروا يملكون من المال الحرام ما يمكنهم من الإنفاق والصرف الباذخ على إنتاج أفلام ومسلسلات ومسرحيات يحققون من خلالها التعاطف مع الانحراف والمودة مع الإثم وقبول التزوير التاريخي والحضاري) . (31) والعاقل يدرك أن هناك هدفًا كبيرًا، ألا وهو إبقاء المسلمين في سبات وغفلة وغيبوبة، ومنعهم من الاستيقاظ، وجعلهم يلهثون خلف الشهوات المحرمة، ويحرصون على ارتكابها، ويعيشون حياةً بهيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت