السَّماءُ والعُيونُ أو كان عَثَرِيًّا العشرُ، وما سُقِيَ بالنَّضْح نصف العُشر"."
"وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -، عن النبي عليه الصلاة والسلام: أنه قال: فيما سقت السماء"؛ أي: المطر.
"والعيون، أو كان عَثَرِيًا": وهو الذي يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة، من عئر على الشيء يعثر عثورًا وعثرًا؛ أي طلع عليه؛ لأنه يهجم على الماء بلا عمل من صاحبه، كأنه ينسب إلى العثر.
"العشرُ، وما سُقِي بالنضح"؛ أي: ما يسقى من بئر بالبعير، أو البقر، أو غير ذلك.
"نصفُ العشر"؛ لما فيه من المؤنة.
1265 - وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ، والبئرُ جُبارٌ، والمَعدِنُ جُبارٌ، وفي الرِّكازِ الخمُسُ".
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: العجماء"؛ أي: البهيمة، سميت بها لأنها لا تتكلم، وكلُّ من لا يقدر على الكلام أصلًا، فهو أعجم ومستعجم، كذا في"الصحاح".
"جرحُها جُبارٌ"؛ أي: هدر؛ يعني: إذا أتلفت الدابة شيئًا، ولم يكن معها صاحبها، وكان نهارًا، فلا ضمان؛ بخلاف ما إذا كان ليلًا؛ لتقصير المالك في ربطها؛ إذ العادةُ أن تربط الدابة ليلًا، وتسرح نهارًا.
"والبئر جبار"؛ يعني: إذا حفر أحد بئرًا في ملكه، أو في موات، ووقع فيه أحدٌ أو دابة لا ضمانَ على حافرها؛ لعدم العدوان فيه، أما إذا حفرها في الطريق، أو في ملك الغير بغير إذنه؛ فالضمانُ على عاقلة الحافر.