فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 3421

وإنما كان - صلى الله عليه وسلم - أصلهم ومعدنهم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"كنتُ نبيًا وآدم بين الماء والطين" [1] ، وقوله أيضًا:"أولُ ما خلق الله تعالى نوري" [2] .

"وأحاديث": جمع (أحدوثة) ، وهو ما يُحدَّث به مما فيه غرابةٌ، أو جمع (حديث) على غير قياس، وقيل: إنه اسم جمع للحديث، وهو الخبر لغة، وقيل: كلام مشافهة.

"جاءت عن سيد المرسلين، وخاتم النبيين"بفتح التاء: الطابع؛ أي: ختم به الأنبياء، وبكسرها: اسم فاعل؛ أي: ختم هو نفسُهُ الأنبياء، فلا نبيَ بعده.

"هنّ"، أي: تلك الأحاديث، أو الضمير لألفاظ السنن والأحاديث.

"مصابيح الدجى"جمع مصباح، قيل: هو السراج الزاهر الاشتعال، والأولى أن يقال: هو دون السراج؛ لتشبيهه تعالى النجوم بالمصابيح في قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} والشمس بالسراج في قوله تعالى: {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} [نوح: 16] .

و (الدُّجى) : جمع دجية، وهي الظلمة، وإنما شبَّهها بالمصابيح للاهتداء بها في الدين اهتداءَ المستضيء بالمصابيح في المسالك.

"خرجت عن مشكاة التقوى"، وهي الكُّوةُ تكون في الحائط وغيره، يوضع فيها المصباح، وقيل: هي الوعاء الذي يُجعل فيه الدهن والفتيلة، والمراد هنا:

(1) قال السخاوي في"المقاصد الحسنة" (1/ 521) : لم نقف عليه بهذا اللفظ، فضلًا عن زيادة:"كنت نبيًا ولا آدم ولا ماء ولا طين"وفد قال شيخنا؛ يعني: ابن حجر في بعض أجوبته: إنها ضعيفة، والذي قبلها قوي.

قلت: وروى الإمام أحمد في"مسنده" (5/ 59) ، والترمذي (3609) من حديث ميسرة الفجر - رضي الله عنه:"قال: قلت: يا رسول الله متى كُتبت نبيًا، قال: وآدم عليه السلام بين الروح والجسد"، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

(2) قال الشيخ عبد الحي اللكنوي في الآثار المرفوعة (ص 43) :"وهو حديث لم يثبت بهذا المبنى، وإن ورد غيره موافقًا له في المعنى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت