وهي من مدائن خرسان بين هراة ومَرو الروذ، يقال لها: بغ، وبَغْشُور، وتوفي سنة عشر وخمس مئة بمرو روذ.
والاسم المركب تركيبًا مزجيًا يُنسَب إلى جزئه الأول كـ (معدي) ، وإنما جاءت الواو في النسبةِ إجراءً لفظة (بغ) مجرى (دم) ، وجعلوه محذوف العجز تقديرًا، ثم ردوه في النسب،"قدس الله روحه".
"أما بعد": لفظة لتفصيل المجمل، وهو كلمة شرط محذوف وجوبًا، و (بعد) من الظروف الزمانية، متعلق بالشرط المحذوف؛ أي: مهما نذكر بعد شيء من هذه الأشياء المارة.
"فهذه"إشارةٌ إلى ما تضمَّنه الكتاب من السنن، أو إلى ما في ذهنه من ذلك.
"ألفاظ صدرت"صفة (ألفاظ) ، والجملة وقعت جوابًا لى (أما) ، ولهذا دخلها الفاء؛ أي: صادرة وجائية"عن صدر النبوة"؛ أي: أصلهم وأكبرهم رتبة، أو المراد بالصدر: العضو المخصوص الذي في الصدر، وهو القلب.
فإن قيل: الألفاظ تصدر من مخارجها، فكيف قال: صدرت عن صدر النبوة؟
قلنا: ذلك باعتبار ارتسامِ مدلولاتها في الصدر، وإضافته إلى النبوة إما بتقدير مضاف؛ أي: صاحب النبوة، أو بجعله استعارة تخييلية كـ: معدن الرسالة، أو غير تخييلية بجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه نبوة.
"وسنن": جمع: سنة، وهي الطريقةُ المسلوكة لغة، وقولُ الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفعله وتقديره اصطلاحًا.
"سارت"، أي: سائرة.
"عن معدن الرسالة"؛ أي: عمن تستخرج منه الرسالة، والمراد: الرسل،