فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 3421

من غاية الحرارة؛ يعني: كنا نصلِّي الظهرَ في أول وقته.

وفيه دليل: على أن المصلي لو سجد على ثياب بدنِه يجوز، وإليه ذهب أكثرُ الفقهاء، ولم يجوِّزه الشافعي متأوِّلًا الحديث على ثوب هو غير لابسِه.

408 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا اشتدَّ الحرُّ فأَبرِدُوا بالصَّلاة"، وفي رواية:"بالظُّهرِ، فإنَّ شِدَّةَ الحرِّ مِنْ فَيْح جهنَّمَ".

"عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا اشتدَّ الحَرُّ فأبرِدُوا بالصلاة"؛ أي: بصلاة الظهر.

"وفي رواية: بالظهر، فإن شدة الحَرِّ من فَيْح جهنم"، فيحُها سطوعُ حَرِّها وانتشاره، أو غليانها، يعني: شدةُ حَر الصيف من حرارة جهنم، فالإبراد بالظهر في شدة الحَرِّ.

قيل: مندوب لطالب الجماعة أخذًا بهذا الحديث.

وقيل: التعجيل أَولى لحديث خَبّاب أنه قال:"شكونا إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حَرَّ الرَّمْضاء في جباهنا وأَكُفِّنا، فلم يُشْكِنا"؛ أي: لم يُزِلْ شكوانا؛ يعني: لم يرخِّص لنا في التأخير.

408/ -م -"واشْتكَتِ النَّارُ إلى ربها، فقالت: يا ربِّ! أكلَ بعضي بعضًا، فأَذِنَ لها بنفَسَيْنِ: نَفَسٍ في الشتاءِ ونَفَسٍ في الصيف، أشد ما تجدُونَ مِنَ الحرِّ، وأشدُّ ما تجدُونَ مِنَ الزَّمْهرير".

"واشتكت النار إلى ربها": جملة مبينة للأُولى، وإن دخلت الواو بين البيان والمبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت